تفسیر کنز الدقائق و بحر الغرائب - قمی مشهدی، محمدرضا - الصفحة ٤٣٤ - تفسیر سوره السّجده(فصّلت)
السّابق بمعنی:التّقدیر.أو إتیان السّماء حدوثها،و إتیان الأرض أن تصیر مدحوّه.
و قرئ [١]:«و آتیا»من المؤاتاه،أی:لتوافق کلّ واحده أختها فیما أردت منکما.
طَوْعاً أَوْ کَرْهاً
:شئتما ذلک أو أبیتما،و المراد:إظهار کمال قدرته و وجوب وقوع مراده،لا إثبات الطّوع و الکره لهما.
و هما مصدران،وقعا موقع الحال.
قٰالَتٰا أَتَیْنٰا طٰائِعِینَ
(١١):منقادین بالذّات.
قیل [٢]:و الأظهر أنّ المراد:تصویر تأثیر قدرته فیهما و تأثرهما بالذّات عنها،و تمثیلهما بأمر المطاع و إجابه المطیع الطّائع،کقوله: کُنْ فَیَکُونُ .
و قیل [٣]:إنّه-تعالی-خاطبهما و أقدرهما علی الجواب،و إنّما قال: طٰائِعِینَ علی المعنی،باعتبار کونهما مخاطبتین،کقوله [٤]: سٰاجِدِینَ .
و فی تفسیر علیّ بن إبراهیم [٥]-رحمه اللّه-: و قد سئل أبو الحسن الرّضا -علیه السّلام-عمّن کلّم اللّه لا من الجنّ و لا من الإنس.
فقال:السّموات و الأرض فی قوله: اِئْتِیٰا طَوْعاً أَوْ کَرْهاً قٰالَتٰا أَتَیْنٰا طٰائِعِینَ .
و فی نهج البلاغه [٦]: فمن شواهد خلقه خلق السّموات موطّدات [٧] بلا عمد،قائمات بلا سند.دعاهنّ فأجبن طائعات مذعنات غیر متلکّئات [٨][و لا مبطّئات] [٩]،و لو لا إقرارهنّ له بالرّبوبیّه و إذعانهنّ بالطّواعیه،لما جعلهنّ موضعا لعرشه،و لا مسکنا لملائکته،و لا مصعدا للکلم الطّیّب و العمل الصّالح من خلقه.
و فیه [١٠]:و ذلّل للهابطین بأمره و الصّاعدین بأعمال خلقه حزونه [١١] معراجها،و ناداها بعد إذ هی دخان فالتحمت عری أشراجها [١٢].
[١] أنوار التنزیل ٣٤٥/٢.
٢- ٢ و ٣) -نفس المصدر و الموضع.[٣] یوسف٤/.
[٤] تفسیر القمّی ٢٦٣/٢.
[٥] النّهج١٢٨/،الخطبه ٩١.
[٦] أی:مثبّتات فی مداراتها علی ثقل أجرامها.
[٧] التکلّؤ:التوقّف و التباطؤ.
[٨] من المصدر.
[٩] نفس المصدر١٢٨/،الخطبه ٩١.
[١٠] الحزونه:الصعوبه.
[١١] کذا فی المصدر.و فی النسخ:أشراحها. و الأشراج:جمع شرج،و هی:العروه،و هی: مقبض الکوز و الدلو و غیرهما.و تسمّی مجرّه السّماء شرجا،تشبیها بشرج العیبه.و أشار بإضافه العری للأشراج إلی أنّ کلّ جزء من مادّتها للآخر یجذبه إلیه لیتماسک به،فکلّ ماسک و کلّ ممسوک:فکلّ
١٢-