تفسیر کنز الدقائق و بحر الغرائب - قمی مشهدی، محمدرضا - الصفحة ٢٠٤ - تفسیر سوره ص
و قیل [١]:للفعل،و النّصب بإضماره.أی:و لا أری حین مناص.
و قرئ [٢] بالرّفع،علی أنّه اسم«لا»،أو مبتدأ محذوف الخبر.أی:لیس حین مناص حاصلا لهم.أو:لا حین مناص کائن لهم.و بالکسر،کقوله:
طلبوا صلحنا و لات أوان
فأجبنا أن لات حین بقاء
إمّا لأنّ«لات»تجرّ الأحیان،کما أنّ«لو لا»تجرّ الضّمائر فی نحو قوله:
لولاک هذا العام لم أحج [٣]
أو لأنّ أوان شبّه بإذ،لأنّه مقطوع عن الإضافه،إذ أصله:أوان صلح.ثمّ حمل علیه مناص،تنزیلا لما أضیف إلیه الظّرف منزلته لما بینهما من الاتّحاد،إذ أصله:حین مناصهم.ثمّ بنی الحین لإضافته إلی غیر متمکّن.
و«لات»بالکسر،کجیر.و تقف الکوفیّه علیها بالحاء-کالأسماء-و البصریّه بالتّاء،کالأفعال.
و قیل [٤]:إنّ التّاء مزیده علی«حین»لاتّصالها به فی قرآن عثمان،و لقوله:
العاطفون تحین لا من عاطف
و المطعمون زمان ما من مطعم
و المناص:المنجا.من ناصه ینوصه:إذا فاته.
وَ عَجِبُوا أَنْ جٰاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ
:بشر مثلهم.أو:أمّی من عدادهم.
وَ قٰالَ الْکٰافِرُونَ :
وضع فیه الظّاهر موضع الضّمیر،غضبا علیهم،و ذمّا لهم،و إشعارا بانّ کفرهم جرّأهم علی هذا القول.
هٰذٰا سٰاحِرٌ
فیما یظهره معجزه. کَذّٰابٌ (٤)فیما یقوله علی اللّه.
أَ جَعَلَ الْآلِهَهَ إِلٰهاً وٰاحِداً
،بأن جعل الألوهیّه الّتی کانت لهم لواحد.
إِنَّ هٰذٰا لَشَیْءٌ عُجٰابٌ
(٥):بلیغ فی العجب،فإنّه خلاف ما أطبق علیه آباؤنا،و ما نشاده من أنّ الواحد لا یفی علمه و قدرته بالأشیاء الکثیره.
و قرئ [٥] مشدّدا.و هو أبلغ،ککرام و کرّام.
[١] أنوار التنزیل ٣٠٤/٢.
[٢] نفس المصدر و الموضع.
[٣] المصدر:لم أحجج.
[٤] أنوار التنزیل ٣٠٤/٢.
[٥] نفس المصدر و الموضع.