تفسیر کنز الدقائق و بحر الغرائب - قمی مشهدی، محمدرضا - الصفحة ٢٥٧ - تفسیر سوره ص
و الاقتحام:رکوب الشّدّه و الدّخول فیها.
و فی مجمع البیان [١]: هٰذٰا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَکُمْ (الآیه).
روی عن النّبیّ-صلّی اللّه علیه و آله -و أنّ النّار تضیق علیهم،کضیق الزّجّ [٢] بالرّمح.
لاٰ مَرْحَباً بِهِمْ :
دعاء من المتبوعین علی أتباعهم.أو صفه ل«فوج».أو حال:أی:مقولا فیهم:لا مرحبا بهم.أی:ما أتوا بهم رحبا وسعه.
إِنَّهُمْ صٰالُوا النّٰارِ
(٥٩):داخلون النّار بأعمالهم مثلنا.
و فی تفسیر علیّ بن إبراهیم [٣]-رحمه اللّه-: هٰذٰا وَ إِنَّ لِلطّٰاغِینَ لَشَرَّ مَآبٍ .و هم الأوّل و الثّانی [٤] و بنو أمیّه.ثمّ ذکر من کان من بعدهم ممّن غصب آل محمّد حقّهم فقال:
و آخَرُ مِنْ شَکْلِهِ أَزْوٰاجٌ هٰذٰا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَکُمْ .و هم بنو العبّاس.فیقولون [٥] بنو أمیّه:
لاٰ مَرْحَباً بِهِمْ إِنَّهُمْ صٰالُوا النّٰارِ
.
قٰالُوا
،أی:الأتباع للرّؤساء:
بَلْ أَنْتُمْ لاٰ مَرْحَباً بِکُمْ
:بل أنتم أحقّ بما قلتم.
أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنٰا
:قدّمتم العذاب أو الصّلی لنا،بإغوائنا علی ما قدّمتم من العقائد الزّائفه و الأعمال القبیحه.
فَبِئْسَ الْقَرٰارُ
(٦٠):فبئس المقرّ جهنّم.
قٰالُوا
،أی الأتباع أیضا:
رَبَّنٰا مَنْ قَدَّمَ لَنٰا هٰذٰا فَزِدْهُ عَذٰاباً ضِعْفاً فِی النّٰارِ
(٦١):مضاعفا،أی:ذا ضعف.و ذلک أن تزید علی عذابه مثله،فیصیر ضعفین،کقوله [٦]: رَبَّنٰا آتِهِمْ ضِعْفَیْنِ مِنَ الْعَذٰابِ .
وَ قٰالُوا
،أی:الطّاغون:
مٰا لَنٰا لاٰ نَریٰ رِجٰالاً کُنّٰا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرٰارِ
(٦٢):
یعنون فقراء المسلمین الّذین یسترذلونهم و یستخرون بهم.
[١] المجمع ٤٨٣/٤.
[٢] الزّجّ:الحدیده فی أسفل الرّمح.
[٣] تفسیر القمّی ٢٤٢/٢.
[٤] المصدر:و هم زریق و حبتر.
[٥] المصدر:و هم بنو السّباع و یقولون.
[٦] الأحزاب٦٨/.