تفسیر کنز الدقائق و بحر الغرائب - قمی مشهدی، محمدرضا - الصفحة ٤٣١ - تفسیر سوره السّجده(فصّلت)
قال:لا.
قال:هذا الّذی تزعم الشّیعه أنّه نبیّ من کثره علمه.
فقال الأبرش:لأسألنّه عن مسأله لا یجیبنی فیها إلاّ نبیّ أو وصیّ نبیّ.
فقال هشام:وددت أنّک فعلت ذلک.
فلقی الأبرش أبا عبد اللّه-علیه السّلام-فقال:[یا أبا عبد اللّه] [١] أخبرنی عن قول اللّه [٢]-تعالی-: أَ وَ لَمْ یَرَ الَّذِینَ کَفَرُوا أَنَّ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضَ کٰانَتٰا رَتْقاً فَفَتَقْنٰاهُمٰا .بما کان رتقهما و بما کان فتقهما؟ فقال أبو عبد اللّه:یا أبرش،هو کما وصف نفسه کٰانَ عَرْشُهُ عَلَی الْمٰاءِ [٣] و الماء علی الهواء،و الهواء لا یحدّ و لم یکن یومئذ خلق غیرهما،و الماء یومئذ عذب فرات.فلمّا أراد أن یخلق الأرض أمر الرّیاح فضربت الماء حتّی صار موجبا،ثمّ أزبد فصارت زبدا واحدا فجمعه فی موضع البیت،ثمّ جعله جبلا من زبد،ثمّ دحا الأرض من تحته،فقال اللّه [٤]-تبارک و تعالی-: إِنَّ أَوَّلَ بَیْتٍ وُضِعَ لِلنّٰاسِ لَلَّذِی بِبَکَّهَ مُبٰارَکاً .ثمّ مکث الرّبّ-تبارک و تعالی-ما شاء.فلمّا أراد أن یخلق السّماء أمر الرّیاح فضربت البحور حتّی أزبدت بها،فخرج من ذلک الموج و الزّبد من وسطه دخان ساطع من غیر نار،فخلق منه السّماء و جعل فیها البروج و النّجوم و منازل الشّمس و القمر و أجراها فی الفلک، و کانت السّماء خضراء علی لون الماء الأخضر و کانت الأرض غبراء علی لون الماء العذب،و کانتا مرتوقتین لیس لها أبواب،و لم یکن للأرض أبواب[و هو النبت] [٥]،و لم تمطر السّماء علیها فتنبت،ففتق السّماء بالمطر و فتق الأرض بالنّبات،و ذلک قوله: أَ وَ لَمْ یَرَ الَّذِینَ کَفَرُوا أَنَّ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضَ کٰانَتٰا رَتْقاً فَفَتَقْنٰاهُمٰا .
فقال الأبرش:و اللّه،ما حدّثنی بمثل هذا الحدیث أحد قطّ،أعد علیّ.
فأعاد علیه،و کان الأبرش ملحدا فقال:أنا أشهد أنّک ابن نبیّ،ثلاث مرّات.
سَوٰاءً
،أی:استوت سواء،بمعنی:استواء.
و الجمله صفه«أیّام»،و یدلّ علیه قراءه یعقوب بالجرّ.
[١] لیس فی ق،ش.
[٢] الأنبیاء٣٠/.
[٣] هود٧/.
[٤] آل عمران٩٦/.
[٥] لیس فی ش،ق.