مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٨٣ - (مسألة ١١) إذا ارتد الرجل المسلم
بالتأخیر، مع التمکن من الأداء- ضمن بالنسبة {١}. نعم، لو کان أزید من النصاب و تلف منه شیء مع بقاء النصاب علی حاله لم ینقص من الزکاة شیء و کان التلف علیه بتمامه مطلقا علی إشکال {٢}. [ (مسألة ١١): إذا ارتد الرجل المسلم]
(مسألة ١١): إذا ارتد الرجل المسلم، فإما أن یکون عن ملة، أو عن فطرة، و
علی التقدیرین إما أن یکون فی أثناء الحول أو بعده، فإن کان بعده وجبت
الزکاة سواء کان عن فطرة أو ملة {٣} و لکن المتولی لإخراجها الإمام،
_____________________________
أنّه
لا وجه للضمان أصلا إلا بناء علی أنّ الزکاة من الشرکة الحقیقیة، و
الإشاعة الواقعیة فی مال المالک. و أما بناء علی أنّها حق متعلق بمالیة
المال، أو أنّها من الکلیّ فی المعیّن، أو من قبیل حق الرهانة أو الجنایة،
فلا موضوع للضمان أصلا، و یأتی التفصیل فی [مسألة ٣١] من (فصل زکاة الغلات)
و لا وجه للتعرض هنا بعد ما یأتی التفصیل فی محلّه.
{١} لما تقدم من
صحیح ابن مسلم، و هو المشهور بین الفقهاء، و لکنه یتم بناء علی الشرکة
الحقیقیة و الإشاعة الواقعیة دون سائر المبانی التی یأتی التعرض لها.
أما التمسک بالإجماع للضمان فی المقام فهو مخدوش، لأنّ إجماعهم مبنیّ علی الشرکة الحقیقیة و الإشاعة الواقعیة و هی ساقطة کما یأتی.
ثمَّ
إنّ إطلاق الکلمات یشمل صورة کون التفریط بالتأخیر أیضا و هو یصح مع التلف
و ورود النقص علی الفقراء، و أما مع عدم ذلک کله و تحقق مجرد التأخیر فقط
فلا ریب فی تحقق الإثم، و أما الضمان فلا موضوع له.
{٢} مبنیّ علی أنّ
حق الفقراء من الشرکة الحقیقیة و الإشاعة الواقعیة حتی فی الزائد علی
النصاب، أو یختص ذلک بخصوص النصاب فقط و یأتی أنّ کونه من الشرکة الحقیقیة
مخدوش، و علی فرض الصحة فلا وجه لکونها فی الزائد علی النصاب، للأصل موضوعا
و حکما، و انسباق مقدار النصاب فی تعلق الحق من الأدلة اللفظیة، و کونه هو
المتیقن من الأدلة اللبیة.
{٣} للإطلاقات، و أصالة بقاء الوجوب، و عدم السقوط بالارتداد مطلقا.