مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٧٣ - (مسألة ١) الظاهر أنّ المناط فی الضمان مع وجود المستحق هو التأخیر عن الفور العرفی
و أما الدفع و التسلیم فیجوز فیه التأخیر {١}، و الأحوط عدم تأخیر الدفع، مع وجود المستحق و إمکان الإخراج {٢} إلا لغرض، کانتظار مستحق معیّن، أو الأفضل، فیجوز حینئذ- و لو مع عدم العزل- الشهرین و الثلاثة بل الأزید و إن کان الأحوط حینئذ العزل {٣} ثمَّ الانتظار المذکور، و لکن لو تلفت بالتأخیر- مع إمکان الدفع- یضمن {٤}. [ (مسألة ١): الظاهر أنّ المناط فی الضمان مع وجود المستحق هو التأخیر عن الفور العرفی]
(مسألة ١): الظاهر أنّ المناط فی الضمان مع وجود المستحق هو التأخیر عن
الفور العرفی {٥}، فلو أخر ساعة أو ساعتین بل أزید فتلفت من غیر تفریط فلا
ضمان، و إن أمکنه الإیصال إلی المستحق من حینه مع عدم کونه حاضرا عنده، و
أما مع حضوره فمشکل، خصوصا إذا کان مطالبا {٦}.
_____________________________
أنّ المراد بقوله: «یخرج زکاته» أی: یعزل و قد تقدم ما فیه.
{١} لما تقدم من موثق یونس، و صحیح حماد، و إطلاقهما یشمل صورة العزل و عدمه، فلا وجه لتخصیصهما بصورة العزل.
{٢}
لما یظهر من صاحب الجواهر فی بعض الموارد من أصالة الفوریة فی الحقوق
المالیة إلا ما خرج بالدلیل، و لکن فی مدرک اعتبار هذا الأصل تأمل، و یمکن
فی المقام دعوی: أنّ ما یستفاد منه جواز التأخیر إنّما هو فی مورد ثبوت
العذر عن الفوریة مطلقا، و مقتضی سیرة المهتمین بوظائفهم الدینیة من
المؤمنین الفوریة أیضا و لکن کون ذلک کلّه بنحو أصل الرجحان مسلم. و أما
الوجوب، فیشکل استفادته منها.
{٣} خروجا عن خلاف من أوجبه حینئذ و اهتماما بما اجتمع فیه حق اللّٰه و حق الناس معا، و تأسیا بالمتّقین و الصالحین.
{٤} للنص، و الإجماع کما مرّ فی الفصل السابق فراجع.
{٥}
لأنّه المنساق مما یستفاد منه الفوریة علی فرض التمامیة لا الفوریة الدقیة
العقلیة، لعدم ابتناء مسائل الفقه علیها فی جمیع أبوابه.
{٦} للأصل بعد عدم دلیل علیه.