مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢١٤ - (مسألة ٣٠) إذا علم استحقاق شخص للزکاة
الحاکم {١} و یعلمه بأنّه من الزکاة. و أما لو کان فی وطنه، و أراد إنشاء السفر المحتاج إلیه و لا قدرة له علیه، فلیس من ابن السبیل {٢}.
نعم، لو تلبس بالسفر علی وجه یصدق علیه ذلک یجوز إعطاؤه من هذا السهم {٣} و إن لم یتجدد نفاد نفقته، بل کان أصل ماله قاصرا، فلا یعطی من هذا السهم قبل أن یصدق علیه اسم ابن السبیل. نعم، لو کان فقیرا یعطی من سهم الفقراء {٤}. [ (مسألة ٣٠): إذا علم استحقاق شخص للزکاة]
(مسألة ٣٠): إذا علم استحقاق شخص للزکاة، و لکن لم یعلم من أیّ الأصناف،
یجوز إعطاؤه بقصد الزکاة من غیر تعیین الصنف {٥}. بل إذا علم استحقاقه من
جهتین یجوز إعطاؤه من غیر تعیین الجهة {٦}.
_____________________________
بقاء العین و بدله، إذ البدل لا یصیر ملکا طلقا له بتمامه، بل یقدر رفع الحاجة و الضرورة کما کان حکم المبدل کذلک.
{١}
مقتضی أصالة عدم خروج ما زاد علی قدر الحاجة عن ولایة المالک جواز دفعه
إلی المالک أو وکیله مع الإمکان، و مع عدمه فإلی الحاکم، و قد اختار ذلک
الشهید (رحمه اللّٰه)، و لکن لا یبعد انقطاع ولایة المالک عنه مطلقا
بالإعطاء، لصدق أنّه إعطاء و دفع للزکاة عرفا و وجوب رد ابن السبیل ما زاد
عن حوائجه تکلیف حادث مستقل لا ربط له بالمالک، فیدفعه إلی الحاکم و یبیّن
الحال، فیری فیه الحاکم رأیه.
{٢} لعدم صدقه علیه لغة، و عرفا، و شرعا، لظهور الأدلة فیمن تلبس بالسفر فعلا.
{٣} لإطلاق الأدلة الشامل لقصور أصل النفقة حدوثا بعد صدق ابن السبیل علیه بالتلبس بالسفر فعلا.
{٤} لوجود المقتضی للإعطاء حینئذ و فقد المانع عنه فیصح و یجزی.
{٥} لأصالة البراءة عن اعتبار تعیینه، و إطلاق الأدلة.
{٦} لإطلاق الأدلة، و أصالة البراءة عن وجوب التعیین، و ظهور عدم الخلاف.