مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٦ - (مسألة ٥) لو شک حین البلوغ فی مجیء وقت التعلق
مع التمکن العرفی من التصرف فیه {١}. [ (مسألة ٥): لو شک حین البلوغ فی مجیء وقت التعلق]
(مسألة ٥): لو شک حین البلوغ فی مجیء وقت التعلق {٢} من صدق الاسم و
عدمه- أو علم تاریخ البلوغ و شک فی سبق زمان التعلق و تأخره ففی وجوب
الإخراج إشکال، لأنّ أصالة التأخر لا تثبت البلوغ حال التعلق، و لکن الأحوط
الإخراج. و أما إذا شک حین التعلق فی البلوغ و عدمه، أو علم زمان التعلق و
شک فی سبق البلوغ و تأخره أو جهل التاریخین فالأصل عدم
_____________________________
{١} أما عدم وجوب الزکاة علی العبد، فلأجل عدم الحریة- کما تقدم- سواء قلنا بملکه أم لا، لأنّ الحریة شرط مستقل لا ربط لها بالملکیة.
و
أما الوجوب علی سیده فیما ملکه فلا وجه له حتی مع التمکن من التصرف فیه،
لزوال الملکیة عن السید بتملیکه لعبده إلا أن یقال: إنّ هذا النحو من
التملیک لا یوجب زوال الملکیة رأسا، و مع الشک فیه یستصحب بقاؤها.
(و
فیه): أنّه لا وجه للاستصحاب للقطع بتحقق التملیک و معناه الإخراج عن
الملک، فکیف یحکم بکونه ملکا للسید مع اعترافه بإخراجه عن ملکه هذا بناء-
علی أن العبد یملک کما هو الحق. و أما بناء علی العدم، فلا أثر لتملیک
السید لعبده و یکون تملیکه کتملیکه إلی بعض حیواناته.
{٢} الأقسام المتصورة فیها ستة:
الأول:
ما ذکره بقوله: «لو شک حین البلوغ فی مجیء وقت التعلق من صدق الاسم و
عدمه» یعنی: أنّه یعلم ببلوغه و یشک فی حدوث تکلیف الزکاة بمجیء وقت
التعلق و عدم حدوثه بعدم مجیئه بعد، و لا ریب فی عدم جواز التمسک بالأصول
اللفظیة فی هذه الصورة و جمیع الصور المذکورة فی المتن، لأنّه من التمسک
بالعام فی الشبهة المصداقیة، فلا بد من التمسک بالأصول العملیة، و مقتضی
أصالة عدم المجیء عدم وجوبها، و مع هذا الأصل الموضوعیّ لا تصل النوبة إلی
الأصل الحکمیّ أی: أصالة البراءة، لما ثبت فی محله من تقدم الأصول
الموضوعیة علی الأصول الحکمیة.