مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٢٧ - (مسألة ١٦) الأقوی اعتبار خروج المؤن جمیعها
علی ما قرّره السلطان ظلما {١} إذا لم یتمکن من الامتناع جهرا و سرّا {٢} فلا یضمن حینئذ حصة الفقراء من الزائد {٣}. و لا فرق فی ذلک بین المأخوذ من نفس الغلة أو من غیرها إذا کان الظلم عاما {٤}. و أما إذا کان شخصیا فالأحوط الضمان فیما أخذ من غیرها {٥}، بل الأحوط الضمان فیه مطلقا و إن کان الظلم عاما {٦}. و أما إذا أخذ من نفس الغلة قهرا، فلا ضمان إذ الظلم حینئذ وارد علی الفقراء أیضا. [ (مسألة ١٦): الأقوی اعتبار خروج المؤن جمیعها]
(مسألة ١٦): الأقوی اعتبار خروج المؤن جمیعها {٧} من غیر فرق بین
_____________________________
الحاکم
الشرعیّ بعنوان الزکاة یحسب منها، و یمکن حمل تلک الأخبار [١] علی ما إذا
قبل الإمام (علیه السلام) ذلک من الزکاة تخفیفا لشیعته.
{١} إن کان ذلک من توسعة المقاسمة ظلما، فیشمله إطلاق دلیل استثنائها و إلا فهو من المؤنة و یأتی حکمها.
{٢} لعدم الدلیل علی الاستثناء مع التمکن من الامتناع کذلک، بل مقتضی الإطلاق و العموم عدم الاستثناء حینئذ.
{٣} لما تقدم من أنّ الزائد حینئذ مثل نفس المقاسمة و یشمله دلیل استثنائها.
{٤} لأنّ المتفاهم من أدلة استثناء المقاسمة إنّما هو الظلم العام لبناء موضوع المقاسمة علی ذلک کما هو واضح.
{٥} لأنّ مقتضی الإطلاقات عدم الاستثناء حینئذ من حیث المقاسمة فیکون من المؤنة و یأتی حکمها.
{٦} جمودا علی المتیقن من المقاسمة فقط، فإنّ المتیقن منها إنّما هو الجعل الخاص من الحکومة علی الحرّاث و الزارعین.
{٧} نسب ذلک إلی المشهور، بل استظهر الإجماع علیه. و استدلوا علیه بأمور کلها مخدوشة:
الأول: أصالة عدم الوجوب فیها. (و فیه): أنّه محکوم بالإطلاقات
[١] الوسائل باب: ١٠ من أبواب زکاة الغلات.