مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٠ - (مسألة ٩) إذا تمکن من تخلیص المغصوب أو المسروق أو المحجور
(مسألة ٨): لا فرق فی عدم وجوب الزکاة فی العین الموقوفة بین أن یکون الوقف عاما أو خاصا {١}. و لا تجب فی نماء الوقف العام {٢} و أما فی نماء الوقف الخاص فتجب علی کل من بلغت حصته حدّ النصاب {٣}.
[ (مسألة ٩): إذا تمکن من تخلیص المغصوب أو المسروق أو المحجور](مسألة ٩): إذا تمکن من تخلیص المغصوب أو المسروق أو المحجور-
بالاستعانة بالغیر أو البینة أو نحو ذلک- بسهولة فالأحوط إخراج زکاتها {٤}
_____________________________
{١}
لعدم الملکیة بالنسبة إلی العین الموقوفة فی الوقف العام، و عدم التمکن من
التصرف فیها فی الوقف الخاص، مضافا إلی ظهور الإجماع فی عدم الزکاة فی کل
منهما بالنسبة إلی العین.
{٢} إن کان الوقف وقف منفعة بأن وقفت العین
لتکون منافعها للموقوف علیهم، فیستوفونها مباشرة أو تسبیبا، فالظاهر أنّهم
یملکون المنافع ملکا طلقا، فیتعلق بها الزکاة بعد القبض مع تحقق سائر
الشرائط للعمومات و الإطلاقات من غیر فرق بین الوقف الخاص- کالوقف علی
الذریة- أو العام- کالوقف علی الفقراء أو الفقهاء، و إن کان الوقف وقف
انتفاع، فلا زکاة لعدم الملکیة لا فی العین و لا فی المنفعة و إنّما یکون
لهم حق الانتفاع فقط، فلا موضوع لوجوب الزکاة أصلا.
{٣} لوجود المقتضی و فقد المانع، فتشمله الأدلة قهرا.
فرع:-
لا زکاة فی بیت المال سواء کان قلیلا أم کثیرا، لأنّها إما من الصدقات أو
من غیرها، و علی الأول یکون مالکها نوع المستحقین بناء علی ملکهم لها بنحو
الإشاعة، و لا یتمکنون من التصرف إلا بعد القبض، فلا زکاة حینئذ إلا بعد
القبض مع تحقق سائر الشرائط، و بناء علی عدم الملک و إنما لهم مجرّد الحق
فقط فلا موضوع للزکاة أصلا، و علی الأخیر فلا ملک لأحد فی البین و إنما
یکون لولیّ الأمر حق صرفها فی المصارف الخاصة.
{٤} لا وجه للتردید،
لأنّه مع صدق التمکن من التصرف عرفا یجب، و مع عدم الصدق لا یجب سواء صدق
العدم أو شک فیه کما یأتی التفصیل فی الفرع الثانی.