مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١١٨ - (مسألة ٣) فی مثل البرین و شبهه من الدقل
الرطب منها بقدر النصاب لکن ینقص عنه بعد الجفاف و الیبس فلا زکاة {١}. [ (مسألة ٣): فی مثل البرین و شبهه من الدقل]
(مسألة ٣): فی مثل البرین و شبهه من الدقل الذی یؤکل رطبا، و إذا لم
یؤکل إلی أن یجف یقلّ تمرة، أو لا یصدق علی الیابس منه التمر أیضا- المدار
فیه علی تقدیره یابسا {٢} و تتعلق به الزکاة إذا کان بقدر یبلغ النصاب بعد
جفافه.
_____________________________
منها العنب کصحیح ابن خالد: «لیس فی النخل صدقة حتی یکون خمسة أوساق و العنب مثل ذلک حتی یکون خمسة أوساق زبیبا» [١].
و
صحیح سعد عن الرضا (علیه السلام): «و هل علی العنب زکاة أو إنّما تجب علیه
إذا صیّره زبیبا؟ قال (علیه السلام): نعم، إذ خرصه أخرج زکاته» [٢].
و
الأول ظاهر، بل نص فی أنّ المدار فی تعیین النصاب علی الزبیب، و الأخیر
محمول علیه بقرینة سائر الأخبار المستفیضة، بل المتواترة و هذه أیضا نحو
إرفاق بالمالک و تسهیل علیه، بل و بالنسبة إلی الفقراء أیضا، فالوجوب یتعلق
بمجرد التسمیة، و النصاب یعتبر بعد الجفاف و هذا مراعاة للحقین، و عدل و
إنصاف فی البین.
{١} لقاعدة انتفاء المشروط بانتفاء الشرط، مضافا إلی
ظهور الإجماع. و به یفرق بین وقت التعلق و بین وقت اعتبار النصاب و إلا
فمقتضی ظاهر الأدلة اعتبار النصاب فی وقت التعلق أیضا.
{٢} علی المشهور
المتسالم علیه بین الفقهاء و قد أرسل ذلک إرسال المسلّمات و یشهد له ما
تقدم من صحیح ابن خالد، و کذا إطلاق الأخبار المشتملة علی التمر و الزبیب. و
هذه المسألة و اللتان بعدها من الثمرات بین قول المشهور فی وقت التعلق و
قول من خالف المشهور. و یأتی فی [مسألة ٢٢] ما ینفع المقام فراجع.
ثمَّ
إنّه یظهر من المدارک و الذخیرة فی القسم الثانی- و هو ما إذا لم یصدق علی
الیابس منه التمر- سقوط الزکاة رأسا، لأنّ ما دل علی اعتبار بلوغه نصابا
إذا صار تمرا ظاهر فی دوران الحکم مدار هذه التسمیة، و مع عدم صدق التمریة
فکیف
[١] الوسائل باب: ١ من أبواب زکاة الغلاة حدیث: ٧ و ١.
[٢] الوسائل باب: ١٢ من أبواب زکاة الغلاة حدیث: ٢.