مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣١٦ - التاسعة و الثلاثون إذا لم یکن الفقیر المشتغل بتحصیل العلم الراجح شرعا قاصدا للقربة لا مانع من إعطائه الزکاة
علی اعتبار قصد القربة- إذ قصد الحاکم لا ینفعه {١} فیما هو عبادة واجبة علیه. [الثامنة و الثلاثون: إذا کان المشتغل بتحصیل العلم قادرا علی الکسب إذا ترک التحصیل]
الثامنة و الثلاثون: إذا کان المشتغل بتحصیل العلم قادرا علی الکسب إذا ترک التحصیل، لا مانع من إعطائه من الزکاة إذا کان ذلک العلم مما یستحب تحصیله و إلا فمشکل {٢}.
[التاسعة و الثلاثون: إذا لم یکن الفقیر المشتغل بتحصیل العلم الراجح شرعا قاصدا للقربة لا مانع من إعطائه الزکاة]التاسعة و الثلاثون: إذا لم یکن الفقیر المشتغل بتحصیل العلم الراجح
شرعا قاصدا للقربة لا مانع من إعطائه الزکاة، و أما إذا کان قاصدا للریاء
أو الرئاسة المحرّمة ففی جواز إعطائه إشکال من حیث کونه إعانة علی الحرام
{٣}.
_____________________________
{١} کیف لا ینفعه مع أنّ الحاکم ولیه و أفرغ ذمته من هذه الجهة، فلا ریب فی أنّه ینفعه من هذه الجهة.
{٢} تقدم ما یتعلق به فی [مسألة ٨] من (فصل أصناف المستحقین) فراجع و لا وجه للتکرار.
{٣}
لا وجه لکونه من الإعانة علی الحرام أما أولا: فلتقوّم الإعانة علی الحرام
بقصد الإعانة علیه و ترتب الحرام خارجا و مع فقد أحدهما لا یکون من
الإعانة علیه و علی فرض کونها قهریا انطباقا، فما لم یترتب الحرام لا یکون
منها.
و أما ثانیا: فلأنّه لا دلیل علی حرمة الریاء فی غیر العبادیات
المتقوّمة بقصد القربة- کالصلاة، و الصیام، و الحج، و نحوها- و العلوم
الشرعیة توصلیة محضة لا أن تکون بقصد القربة و إن کان ذلک من شروط کمالها و
ترتب الآثار الخاصة علیها.
و أما ثالثا: فإنّ مقدمة الحرام لیست بحرام
کما ثبت فی محله إلا إذا کانت علة تامة منحصرة، و من أین یعلم طالبوا
العلوم الشرعیة أنّ طلبهم للعلم یکون علة تامة منحصرة للحرام، و قد أرسل
المحقق القمیّ (رحمه اللّٰه) فی جامع الشتات الحدیث المعروف: «اطلبوا العلم
و لو لغیر اللّٰه تعالی، فإنّه یجرّکم إلی اللّٰه تعالی» إرسال المسلّمات.
و نقل بعض أعاظم مشایخنا (رحمه اللّٰه) عن شیخه عن الشیخ الأنصاری أنّه
(رحمه اللّٰه) کثیرا ما کان یقول لأهل العلم: إن حصل لکم قصد القربة فی
إمامة