مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١١٩ - (مسألة ٥) لو کانت الثمرة مخروصة علی المالک
(مسألة ٤): إذا أراد المالک التصرف فی المذکورات- بسرا، أو رطبا أو حصرما أو عنبا بما یزید علی المتعارف فیما یحسب من المؤن، وجب علیه ضمان حصة الفقیر {١}، کما أنّه لو أراد الاقتطاف کذلک بتمامها وجب علیه أداء الزکاة حینئذ بعد فرض بلوغ یابسها النصاب {٢}.
[ (مسألة ٥): لو کانت الثمرة مخروصة علی المالک](مسألة ٥): لو کانت الثمرة مخروصة علی المالک، فطلب الساعی من قبل الحاکم الشرعی الزکاة منه قبل الیبس لم یجب علیه القبول {٣}، بخلاف
_____________________________
یتصور اعتبار النصاب، و مع عدم إمکان اعتباره ینتفی موضوع الزکاة.
و
فیه: أنّ أکثر الأخبار و إن اشتمل علی لفظ التمر [١]، و لکن الظاهر أنّ
المراد منه ثمر النخل بقرینة ذکر النخل فی بعض الأخبار کصحیح ابن خالد
المتقدم، و خبر أبی بصیر عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام) قال: «لا یکون فی
الحب و لا فی النخل و لا فی العنب زکاة حتی تبلغ وسقین» [٢] فالمناط کله
ثمر هذه الشجرة المخصوصة، و ذکر التمر من باب الغالب، و إلا فلثمرة هذه
الشجرة أسماء کثیرة و حالات مختلفة، فلا وجه لما ذکراه و إن استجوده فی
الجواهر، و یأتی أنّ التأخیر إرفاقی لا أن یکون واجبا.
{١} بناء علی ما
نسب إلی المشهور من الشرکة الحقیقیة و الإشاعة الواقعیة دون الأقوال
الأخیرة، و هذه المسألة مبنیة علی مباحث ثلاثة: وقت التعلق، و کیفیته و
استثناء المؤنة، و یأتی فی المسائل الآتیة ما ینفع المقام. ثمَّ إنّه هل
یعتبر أن یکون الضمان بإذن الحاکم الشرعیّ أو لا؟ یأتی فی المسائل الآتیة
ما یوضح المبنی.
{٢} لظهور اتفاقهم علیه، لأنّ التأخیر إلی الجفاف
إرفاقیّ لا أن یکون واجبا نفسیا أو غیریا و قد صرّح بذلک فی الجواهر،
فراجع، فیکون المقام کالإرفاق فی تأخر الخمس إلی آخر السنة فی الأرباح.
{٣} للأصل، و لأنّ وجوب القبول خلاف الإرفاق المبنیّ علیه مطالبة الزکاة.
[١] الوسائل باب: ١ من أبواب زکاة الغلات حدیث: ٧ و ١.
[٢] الوسائل باب: ١٢ من أبواب زکاة الغلات حدیث: ٢.