مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٤١٨ - (مسألة ٣٨) إذا تصرّف فی المال المختلط قبل إخراج الخمس
(مسألة ٣٦): لو کان الحلال الذی فی المختلط مما تعلق به الخمس، وجب علیه- بعد التخمیس للتحلیل- خمس آخر للمال الحلال الذی فیه {١}.
[ (مسألة ٣٧): لو کان الحرام المختلط فی الحلال من الخمس أو الزکاة أو الوقف الخاص أو العام](مسألة ٣٧): لو کان الحرام المختلط فی الحلال من الخمس أو الزکاة أو الوقف الخاص أو العام، فهو کمعلوم المالک علی الأقوی {٢}، فلا یجزیه إخراج الخمس حینئذ.
[ (مسألة ٣٨): إذا تصرّف فی المال المختلط قبل إخراج الخمس](مسألة ٣٨): إذا تصرّف فی المال المختلط قبل إخراج الخمس بالإتلاف لم
یسقط، و إن صار الحرام فی ذمته، فلا یجری علیه حکم رد المظالم علی
_____________________________
یشمل صورة الاختلاط بالاختیار أیضا.
إن
قیل: مقتضی إطلاق أدلة المقام الشمول لما إذا حصل الاختلاط بالاختیار أیضا
خصوصا مع عدم مبالاة غالب الناس فی مثل هذه الأمور. فهذه الأدلة نحو تسهیل
و امتنان علیهم.
(یقال): لیس الإطلاق فی مقام البیان من هذه الجهة حتی
یصح التمسک به، و لکن الحق أنّ خبر السکونی: «أتی رجل أمیر المؤمنین (علیه
السلام) فقال: إنّی کسبت مالا أغمضت فی مطالبه حلالا و حراما» [١] ظهوره فی
التعمیم مما لا ینکر، و لذا ذهب بعض إلی التعمیم و هو المناسب للتسهیل و
التیسیر.
{١} لأصالة تعدد المسبب بتعدد السبب. و ما ورد من أنّه: «لا
ثنیا فی الصدقة» و نحوه مما یکون مثله إنّما هو فیما إذا کانت من جهة واحدة
لا فیما إذا کانت جهات متعدّدة، فلا یشمل المقام. و طریق الاحتیاط
المصالحة مع الحاکم الشرعی بالنسبة إلی خمس البقیة. و یأتی فی [مسألة ٨٢]
تعدد الخمس فیما إذا جعل الغوص أو المعدن مکسبا. و لعلنا نتعرّض للفرق بین
المسألتین هناک.
{٢} إذ لا فرق بین کون المالک المعلوم شخصیا أو نوعیا.
[١] الوسائل باب: ١٠ من أبواب ما یجب فیه الخمس حدیث: ٤.