مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٢٧ - (مسألة ٢) لا یشترط فی وجوبها الإسلام
(مسألة ١): لا یعتبر فی الوجوب کونه مالکا مقدار الزکاة زائدا علی مئونة السنة، فتجب و إن لم یکن له الزیادة علی الأقوی و الأحوط {١}.
[ (مسألة ٢): لا یشترط فی وجوبها الإسلام](مسألة ٢): لا یشترط فی وجوبها الإسلام، فتجب علی الکافر، لکن لا یصح أداؤها منه، و إذا أسلم بعد الهلال سقط عنه. و أما المخالف إذا
_____________________________
{١}
لإطلاق النص، و الفتوی، و عن جمع منهم: الفاضلان، و الشهید و المحقق
الثانیان (رحمهم اللّٰه) اعتبار الزیادة فی وجوبها، و استدلوا علیه تارة:
بأنّ عدم اعتبار زیادة الصاع یوجب صیرورته فقیرا، فیلزم من اعتبار وجدان
مئونة السنة عدمه.
و فیه: أنّ وجدان المؤنة شرط للوجوب، و عدم الوجدان یحصل بالامتثال فتختلف المرتبة و لا محذور فیه.
و
أخری: بأنّه لو وجبت علیه لحلّ له أخذها، لتحقق الفقر حینئذ. و قد ورد عن
أبی عبد اللّٰه (علیه السلام) أنّ: «من حلّت له لم تحل علیه، و من حلّت
علیه لم تحل له» [١].
و فیه: أنّه لا منافاة بین الوجوب علیه و صحة أخذه
لها. و معنی الحدیث الشریف: أنّ من حلت الفطرة علیه لا تحل له أخذها من
حیث الوجوب، لا أنّه لا یحل له أخذها مطلقا و لو صار فقیرا بالأداء.
و ثالثة: بأنّ حدوث الفقر مانع عن وجوبها کأصل ثبوته.
(و فیه) أنّ حدوث الفقر معلول وجوب الفطرة فلا یعقل أن یکون علة لعدم الوجوب و إلا یکون معلول الشیء مانعا عن وجوده و هو فاسد.
و عن الدروس، و المبسوط الفرق بین الغنی فعلا و الغنی قوّة، فلا یجب علی الأخیر.
و فیه: أنّه مخالف لإطلاق الأدلة، مع أنّهما لا یقولان بذلک فی الزکاة المالیة.
[١] الوسائل باب: ٢ من أبواب زکاة الفطرة حدیث: ٩.