مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٤٠٢ - (مسألة ١٨) إذا اشتری دابة و وجد فی جوفها شیئا
(مسألة ١٧): فی الکنز الواحد لا یعتبر الإخراج دفعة بمقدار النصاب، فلو کان مجموع الدفعات بقدر النصاب وجب الخمس، و إن لم یکن کل واحدة منها بقدره {١}.
[ (مسألة ١٨): إذا اشتری دابة و وجد فی جوفها شیئا](مسألة ١٨): إذا اشتری دابة و وجد فی جوفها شیئا فحاله حال الکنز الذی
یجده فی الأرض المشتراة، فی تعریف البائع و فی إخراج الخمس إن لم یعرفه
{٢}. و لا یعتبر فیه بلوغ النصاب {٣}، و کذا لو وجد فی جوف السمکة المشتراة
مع احتمال کونه لبائعها و کذا الحکم فی غیر الدّابة و السمکة من سائر
_____________________________
{١} لإطلاق الأدلة الشامل للدّفعة و الدّفعات بعد فرض کون الکنز واحدا.
{٢}
علی المشهور، و یظهر من الحدائق، و الکفایة الاتفاق علیه و الأصل فیه صحیح
ابن جعفر الحمیری قال: سألته (علیه السلام): «کتبت إلی الرجل أسأله:
عن
رجل اشتری جزورا، أو بقرة للأضاحی فلما ذبحها وجد فی جوفها صرّة فیها
دراهم أو دنانیر، أو جوهرة لمن یکون ذلک؟ فوقع (علیه السلام): عرّفها
البائع فإن لم یکن یعرفها، فالشیء لک رزقک اللّٰه تعالی إیّاه» [١].
و لم یذکر فیه الکنز و لا الخمس، بل ظاهره أنّه من مجهول المالک، أو من اللقطة ملکه الشارع لواجده بعد الیأس عن صاحبه.
و
أما دعوی الاتفاق فیشکل الاعتماد علیها، لأنّ الظاهر استناده إلی الصحیح،
فلا اعتبار به. و حینئذ فإن زاد عن مئونة السنة یجب فیه الخمس من هذه الجهة
و إلا فهو لواجده بعد الفحص و لا شیء علیه جمودا علی الصحیح. و طریق
الاحتیاط إجراء حکم الکنز و اللقطة علیه إن کان الحیوان وحشیا، و الکنز و
مجهول المالک إن کان أهلیا.
{٣} لعدم دلیل علیه من نصّ، أو إجماع و المتیقن من الاتفاق علی فرض اعتباره خصوص وجوب الخمس فقط.
[١] الوسائل باب: ٩ من أبواب اللقطة حدیث: ٢.