مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢١٨ - (مسألة ١) تعطی الزکاة من سهم الفقراء لأطفال المؤمنین و مجانینهم
و سبیل اللّٰه یحفظ {١} إلی حال التمکن {٢}. [ (مسألة ١): تعطی الزکاة من سهم الفقراء لأطفال المؤمنین و مجانینهم]
(مسألة ١): تعطی الزکاة من سهم الفقراء لأطفال المؤمنین و مجانینهم
_____________________________
{١}
إجماعا، و نصوصا و هی دالة علی أنّ الإیمان شرط واقعیّ لا یسقط بالتعذر، و
عن أبی الحسن الرضا (علیه السلام) فی خبر الأوسی: «سمعت أبی (علیه السلام)
یقول: کنت عند أبی (علیه السلام) یوما فأتاه رجل فقال لی: إنّی رجل من أهل
الریّ، و لی زکاة فإلی من أدفعها؟ فقال: إلینا، فقال: أ لیس الصدقة محرّمة
علیکم؟ فقال: بلی إذا دفعتها إلی شیعتنا فقد دفعتها إلینا، فقال: إنّی لا
أعرف لها أحدا. فقال: انتظر بها سنة. قال: فإن لم أصب لها أحدا؟ قال (علیه
السلام):
انتظر بها سنتین- ثمَّ قال له: إن لم تصب لها أحدا فصرّها
صرارا، و أطرحها فی البحر، فإنّ اللّٰه تعالی حرّم أموالنا و أموال شیعتنا
علی عدوّنا» [١].
و المراد بالعدوّ هنا: کل من أنکر الولایة و قدم غیرهم
علیهم و أیّ معاداة أشدّ من ترجیح المرجوح علی الراجح و إزالة الحق عن
أهله و محله.
و أما خبر ابن شعیب عن الکاظم (علیه السلام) قال: «قلت له:
الرجل منا یکون فی أرض منقطعة کیف یصنع بزکاة ماله؟ قال (علیه السلام):
یضعها فی إخوانه و أهل ولایته. قلت: فإن لم یحضره منهم فیها أحد؟ قال (علیه
السلام) یبعث بها إلیهم، قلت: فإن لم یجد من یحملها إلیهم؟ قال (علیه
السلام): یدفعها إلی من لا ینصب قلت: فغیرهم؟ قال (علیه السلام) ما لغیرهم
إلا الحجر».
فهو مخالف للنصوص الکثیرة غیر القابلة للتقیید و مخالف
للإجماع أیضا، فلا بد من طرحه أو حمله علی بعض مراتب المستضعفین، أو سهم
المؤلفة.
{٢} لوجوب تحصیل مقدمة الواجب المطلق مهما أمکن.
[١] الوسائل باب: ٦ من أبواب مستحقی الزکاة حدیث: ١.