مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢١٦ - (مسألة ٣٢) إذا اعتقد وجوب الزکاة علیه فأعطاها فقیرا ثمَّ تبیّن له عدم وجوبها علیه
و إن کان آثما فی مخالفة النذر، و تجب علیه الکفارة {١}. و لا یجوز استرداده أیضا، لأنّه قد ملک بالقبض. [ (مسألة ٣٢): إذا اعتقد وجوب الزکاة علیه فأعطاها فقیرا ثمَّ تبیّن له عدم وجوبها علیه]
(مسألة ٣٢): إذا اعتقد وجوب الزکاة علیه فأعطاها فقیرا ثمَّ تبیّن له
عدم وجوبها علیه، جاز له الاسترجاع إذا کانت العین باقیة {٢} و أما إذا شک
فی وجوبها علیه و عدمه فأعطی احتیاطا ثمَّ تبیّن له عدمه، فالظاهر عدم جواز
الاسترجاع و إن کانت العین باقیة {٣}.
_____________________________
{١}
أما الإثم، فلتحقق المخالفة العمدیة. و أما الکفارة فلترتبها علیها نصّا و
إجماعا- کما سیأتی فی محله. و أما عدم جواز الاسترداد فلما ذکر فی المتن.
{٢} لأصالة بقاء ملکیته لها و عدم حصول ما یوجب تسلط الفقیر علیها.
{٣}
إن قصد التصدق المطلق علی فرض عدم وجوب الزکاة علیه، فإنّه حینئذ صدقة، و
لا یجوز الرجوع فی الصدقة بعد قبض الفقیر لها و لو مع بقاء العین. و أما مع
عدم هذا القصد، فمقتضی أصالة عدم حدوث الملکیة للفقیر جواز الرجوع إلا أن
یقال: بجریان حکم معلوم التصدق علی مشکوکه و هو مشکل و إن کان موافقا
للاحتیاط بالنسبة إلی المالک و مخالفا له بالنسبة إلی الفقیر.