مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٧٠ - (فصل فی وقت وجوب إخراج الزکاة)
(فصل فی وقت وجوب إخراج الزکاة) قد عرفت سابقا: أنّ وقت تعلق الوجوب-
فیما یعتبر فیه الحول- حولانه بدخول الشهر الثانی عشر، و أنّه یستقر الوجوب
بذلک، و إن احتسب الثانی عشر من الحول الأول، لا الثانی {١} و فی الغلات:
التسمیة، و أنّ وقت وجوب الإخراج- فی الأول- هو وقت التعلق، و فی الثانی هو
الخرص و الصرم فی النخل، و الکرم و التصفیة فی الحنطة و الشعیر {٢} و هل
الوجوب بعد تحققه فوری أو لا؟ أقوال ثالثها: أنّ وجوب الإخراج {٣}- و لو
بالعزل-
_____________________________
(فصل فی وقت وجوب إخراج الزکاة)
{١} راجع الشرط الرابع من زکاة الأنعام، و الثالث من زکاة النقدین.
{٢} تقدم فی [مسألة ١ و ٦] من (فصل زکاة الغلات).
{٣}
رابعها: بناء علی الفوریة جواز التأخیر، لانتظار الأفضل أو التعمیم کما عن
الدروس. خامسها: انتظار الأحوج و معتاد الطلب بما لا یؤدی إلی الإهمال کما
عن البیان. سادسها: جواز التأخیر للتعمیم خاصة بشرط دفع نصیب الموجودین
فورا کما عن العلامة (رحمه اللّٰه) هذا کله بناء علی الفوریة.
و أما
بناء علی عدمها فهل التأخیر یکون مطلقا و لو اقتراحا، أو إلی شهر أو إلی
شهرین خصوصا مع طلب المزیة کما نسب إلی الشیخین، و ثانی الشهیدین هذه کلها
هی الأقوال. و لکن المتبع هو الدلیل.
و خلاصة الکلام: أنّ مستند الفوریة
تارة: الأدلة العامة من الإطلاقات و العمومات المشتملة علی الأمر بإیتاء
الزکاة- کما تقدم. و یرد علیه: ما ثبت فی محله من عدم دلالة الأمر علی
الفوریة خصوصا ما ورد فی مقام أصل تشریع الحکم.