مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٦٨ - العشرون یکره لربّ المال طلب تملک ما أخرجه فی الصدقة الواجبة و المندوبة
و هکذا فی الغلات یعطی ما یجب فی أول حدّ النصاب. [التاسعة عشر: یستحب للفقیه أو العامل أو الفقیر الذی یأخذ الزکاة الدعاء للمالک]
التاسعة عشر: یستحب للفقیه أو العامل أو الفقیر الذی یأخذ الزکاة الدعاء للمالک، بل هو الأحوط {١} بالنسبة إلی الفقیه الذی یقبض بالولایة العامة {٢}.
[العشرون: یکره لربّ المال طلب تملک ما أخرجه فی الصدقة الواجبة و المندوبة]العشرون: یکره لربّ المال طلب تملک ما أخرجه فی الصدقة الواجبة و
المندوبة {٣}. نعم، لو أراد الفقیر بیعه- بعد تقویمه عند من أراد- کان
_____________________________
{١} خروجا عن خلاف من أوجبه.
{٢}
یشهد لاستحباب الدعاء مطلقا ما ورد من الترغیب إلیه خصوصا بالنسبة إلی
الإخوان [١] و سیّما إن أوجب التألیف و کان جزاء للإحسان، و تعضده الآیة
الکریمة خُذْ مِنْ أَمْوٰالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَ تُزَکِّیهِمْ
بِهٰا وَ صَلِّ عَلَیْهِمْ [٢] و أما ما قد یقال: بوجوبه بالنسبة إلی
الفقیه، فلا دلیل علیه و إن استدل علیه تارة: بالتأسی (و فیه): أنّه أعمّ
من الوجوب.
و أخری: بأصالة الاشتراک بین النبیّ (صلّی اللّٰه علیه و
آله) و نوابه فی الأحکام (و فیه): أنّه لا أصل لهذا الأصل فی المقام یصح
الاعتماد علیه.
و ثالثة: بأنّه لطف و هو واجب (و فیه): أنّه لا دلیل علی کلیة الکبری من عقل أو نقل، فدعوی الوجوب بلا شاهد، بل الأصل ینفیه.
{٣}
للنص، و الإجماع، قال أبو عبد اللّٰه (علیه السلام): «إذا تصدق الرجل
بصدقة لم یحل له أن یشتریها، و لا یستوهبها، و لا یستردها إلا فی میراث»
[٣].
و قریب منه غیره [٤] المحمول علی الکراهة جمعا، و إجماعا و قال
(علیه السلام) أیضا: «إذا أخرجها- یعنی الشاة- فلیقسّمها فیمن یرید، فإذا
قامت علی ثمن، فإن
[١] راجع ج: ٧ صفحة: ١٤٠- ١٥٨.
[٢] سورة التوبة: ١٠٣.
[٣] الوسائل باب: ١٢ من أبواب الوقوف و الصدقات حدیث: ١.
[٤] الوسائل باب: ١٢ من أبواب الوقوف و الصدقات حدیث: ٥.