مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٤٠٦ - (مسألة ٢٤) الأنهار العظیمة- کدجلة و النیل و الفرات- حکمها حکم البحر
وجوب الخمس علیه وجهان، و الأحوط إخراجه {١} [ (مسألة ٢٣): إذا أخرج بالغوص حیوانا]
(مسألة ٢٣): إذا أخرج بالغوص حیوانا، و کان فی بطنه شیء من الجواهر، فإن کان معتادا وجب فیه الخمس {٢}. و إن کان من باب الاتفاق- بأن یکون بلع شیئا اتفاقا- فالظاهر عدم وجوبه، و إن کان أحوط {٣}.
[ (مسألة ٢٤): الأنهار العظیمة- کدجلة و النیل و الفرات- حکمها حکم البحر](مسألة ٢٤): الأنهار العظیمة- کدجلة و النیل و الفرات- حکمها حکم البحر
{٤} بالنسبة إلی ما یخرج منها بالغوص إذا فرض تکوّن الجوهر فیها کالبحر.
_____________________________
{١}
منشأ التردد: أنّه إن اعتبر فی الغوص أن یکون من أول دخوله فی البحر بقصد
آخر فلا یجب، لعدم القصد و الإرادة هکذا و إن قلنا بکفایة مطلق الاستیلاء
علی المال بقصد إرادة الغوص. و إن کان حین دخوله فی البحر بلا قصد، أو بقصد
شیء آخر، فیجب حینئذ. و یمکن أن یقال: أنّ مقتضی الأصل و الإطلاق هو
الأخیر، فالأقسام ثلاثة: قصد الغوص حین الدخول فی البحر، و قصد العدم، و
عدم القصد. و الإطلاقات تشمل الأخیرین أیضا خصوصا مثل ما سئل أبو الحسن
موسی (علیه السلام) «عمّا یخرج من البحر من اللؤلؤ و الیاقوت» [١] فإنّه
علق فیه الحکم علی عنوان الإخراج لا الغوص.
{٢} لشمول إطلاق الأدلة له مع الاعتیاد.
{٣} أما عدم الوجوب، فلعدم کونه من الغوص المتعارف، فلا تشمله الأدلة.
و أما الاحتیاط، فلاحتمال کون المراد من الغوص مطلق ما یخرج من البحر و لو لم یکن من المتعارف المعهود.
{٤}
لأنّ ذکر البحر فی الأدلة من باب المثال ما یتکوّن فیه مثل اللؤلؤ و
الزبرجد و نحوهما، فیشمل الجمیع و یکون ذکر البحر من باب الغالب و لا یوجب
التقیید.
[١] الوسائل باب: ٧ من أبواب ما یجب فیه الخمس حدیث: ٢.