مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٦٢ - الحادیة عشر الأقوی جواز النقل إلی البلد الآخر و لو مع وجود المستحق فی البلد
التفریق فی القریب ما لم یکن مرجح للبعید {١}. [الحادیة عشر: الأقوی جواز النقل إلی البلد الآخر و لو مع وجود المستحق فی البلد]
الحادیة عشر: الأقوی جواز النقل إلی البلد الآخر و لو مع وجود المستحق
فی البلد {٢}. و إن کان الأحوط عدمه کما أفتی به جماعة {٣} و لکن
_____________________________
{١}
أما أولویة التفریق فی التقریب، فلأنّ الجوار و القرب من المرجحات عرفا فی
عامة الصدقات مع قلة مئونة النّقل فی النقل إلی القریب فتزداد حصة الفقراء
فی الجملة. و أما النقل إلی البعید مع وجود المرجح فیه، فدلیله واضح لا
یحتاج إلی البیان.
{٢} نسب ذلک إلی أکثر المتأخرین، لإطلاق جملة من
الأخبار منها صحیح هشام عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام): فی الرجل یعطی
الزکاة یقسّمها أ له أن یخرج الشیء منها من البلدة التی هو فیها إلی
غیرها؟ فقال (علیه السلام): لا بأس» [١]، و قریب منه صحیح أحمد بن حمزة:
«سألت أبا الحسن الثالث (علیه السلام): عن الرجل یخرج زکاته من بلد إلی بلد
آخر و یصرفها فی إخوانه، فهل یجوز ذلک؟ فقال (علیه السلام): نعم» [٢]، و
تقتضیه الإطلاقات و العمومات، و إطلاق ولایة المالک.
{٣} نسبه فی
الحدائق إلی المشهور. و استدل له تارة: بالإجماع المحکی عن التذکرة. (و
فیه): أنّه موهون جدّا لمخالفة حاکیه له فی جملة من کتبه.
و أخری: بأنّه
مناف للفوریة. (و فیه): منعها صغری و کبری. و ثالثة: بأنّ النقل معرض
للخطر. (و فیه): أنّه ممنوع، مع أنّه متدارک بالضمان و لا وجه لتوهم الخطر
فی هذه العصور فی الحوالات الرائجة فی الأمصار و المصارف الدائرة بین
الناس.
و رابعة: بما اشتمل من الأخبار علی أنّه لا تحلّ صدقة المهاجرین
للأعراب، و بالعکس، و أنّ رسول اللّٰه (صلّی اللّٰه علیه و آله): «کان یقسم
صدقة أهل البوادی
[١] الوسائل باب: ٣٧ من أبواب المستحقین للزکاة حدیث: ١.
[٢] الوسائل باب: ٣٧ من أبواب المستحقین للزکاة حدیث: ٤.