مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٣٦ - (مسألة ٢٧) لو مات الزارع مثلا بعد زمان تعلق الوجوب وجبت الزکاة مع بلوغ النصاب
القیمة، و کذا العکس فیهما. نعم، لو کان عنده رطب یجوز أن یدفع عنه الرطب فریضة {١}. و کذا لو کان عنده عنب یجوز له دفع العنب فریضة و هل یجوز أن یدفع مثل ما علیه من التمر أو الزبیب من تمر آخر أو زبیب آخر فریضة أو لا؟ لا یبعد الجواز، لکن الأحوط دفعه من باب القیمة {٢} أیضا لأنّ الوجوب تعلق بما عنده، و کذا الحال فی الحنطة و الشعیر إذا أراد أن یعطی من حنطة أخری، أو شعیر آخر. [ (مسألة ٢٦): إذا أدی القیمة من جنس ما علیه بزیادة، أو نقیصة لا یکون من الربا]
(مسألة ٢٦): إذا أدی القیمة من جنس ما علیه بزیادة، أو نقیصة لا یکون من الربا، بل هو من باب الوفاء {٣}.
[ (مسألة ٢٧): لو مات الزارع مثلا بعد زمان تعلق الوجوب وجبت الزکاة مع بلوغ النصاب](مسألة ٢٧): لو مات الزارع مثلا بعد زمان تعلق الوجوب وجبت الزکاة مع
بلوغ النصاب {٤}، أما لو مات قبله و انتقل إلی الوارث، فإن بلغ نصیب کل
منهم النصاب، وجب علی کل زکاة نصیبه. و إن بلغ نصیب
_____________________________
{١} لأنّه حینئذ مصداق للحق الواجب، فتشمله الأدلة، و کذا فیما بعده.
{٢} بل الأحوط الدفع بعنوان ما علیه فی الواقع أعمّ من القیمة و من الفرض.
{٣}
أی: امتثال التکلیف. و حرمة الربا فی متحد الجنس یختص بالمعاوضات و لیس
المقام منها- کما یأتی فی محله- و قد بقی إشکال دفع القیمة من الجنس بحاله و
قد تقدم فی [مسألة ٢] من زکاة النقدین ما ینفع لدفع الإشکال من المصالحة
مع الفقیر.
{٤} لوجود المقتضی و فقد المانع، فتشمله الإطلاقات و
العمومات فتنتقل الترکة إلی الورثة متعلقا لحق الفقراء، فیجب الوفاء. و منه
یعلم الوجه فیما إذا بلغ نصیب بعض الورثة النصاب. و أما عدم الوجوب فیما
إذا لم یبلغ نصیب واحد منهم النصاب و إن بلغ المجموع، فللأصل بعد ظهور أدلة
اشتراط النصاب فی کونه فی ملک مالک واحد و یأتی فی [مسألة ١٤] من مسائل
الختام، و فی [مسألة ٢١] من کتاب المزارعة ما یناسب المقام.