مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣١٧ - الثانیة و الأربعون لو اعتقد المالک بفقر شخص و دفع إلیه الزکاة
الأربعون: حکی عن جماعة {١} عدم صحة دفع الزکاة فی المکان المغصوب، نظرا إلی أنّه من العبادات فلا یجتمع مع الحرام، و لعلّ نظرهم إلی غیر صورة الاحتساب علی الفقیر من دین له علیه، إذ فیه لا یکون تصرّفا فی ملک الغیر، بل إلی صورة الإعطاء و الأخذ، حیث إنّهما فعلان خارجیان و لکنه أیضا مشکل من حیث إنّ الإعطاء الخارجیّ مقدمة للواجب و هو الإیصال- الذی هو أمر انتزاعیّ معنویّ {٢} فلا یبعد الإجزاء.
[الحادیة و الأربعون: لا إشکال فی اعتبار التمکن من التصرف فی وجوب الزکاة فیما یعتبر فیه الحول]الحادیة و الأربعون: لا إشکال فی اعتبار التمکن من التصرف فی وجوب الزکاة فیما یعتبر فیه الحول- کالأنعام و النقدین- کما مرّ سابقا، و أما ما لا یعتبر فیه الحول- کالغلات- فلا یعتبر التمکن من التصرف فیها قبل حال تعلق الوجوب بلا إشکال و کذا لا إشکال فی أنّه لا یضرّ عدم التمکن بعده إذا حدث التمکن بعد ذلک، و إنّما الإشکال و الخلاف فی اعتباره حال تعلق الوجوب و الأظهر عدم اعتباره {٣}، فلو غصب زرعه غاصب و بقی مغصوبا إلی وقت التعلق، ثمَّ رجع إلیه بعد ذلک وجبت زکاته.
[الثانیة و الأربعون: لو اعتقد المالک بفقر شخص و دفع إلیه الزکاة]الثانیة و الأربعون [١]: لو اعتقد المالک بفقر شخص و دفع إلیه الزکاة و
لکن الآخذ کان غنیا و أخذ الزکاة و دفعها إلی فقیر جامع للشرائط فالظاهر
_____________________________
الجماعة
فتعرّضوا لها و لا تقدموا علیها إلا مع حصول قصد القربة لکم، و فی القضاوة
لا تعرضوا لها حصل لکم قصد القربة أم لا، و فی تحصیل العلوم الشرعیة و
تدریسها تعرّضوا لها سواء حصل لکم قصد القربة أم لا.
{١} ذکر ذلک فی صلاة الجواهر فی بحث المکان المغصوب فراجع.
{٢} یعنی: من الاعتبارات، لأنّ تملیک الفقیر و تملّکه للزکاة من الاعتباریات کما فی سائر موارد التملیک و التملکات.
{٣} مقتضی إطلاق معاقد الإجماعات اعتباره و تقدم فی [مسألة ١٧] من أول کتاب الزکاة فراجع.
______________________________
[١] من إضافات سیدنا الوالد- دام ظله العالی- إلی ما قبل زکاة الفطرة.