مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٤ - (مسألة ٢) یستحب للولیّ الشرعیّ إخراج زکاة مال التجارة للمجنون
و مع غیبته یتولاه الحاکم الشرعی {١} و لو تعدد الولیّ جاز لکل منهم ذلک {٢}، و من سبق نفذ عمله {٣} و لو تشاحوا فی الإخراج و عدمه قدم من یرید الإخراج {٤}. و لو لم یؤد الولیّ إلی أن بلغ المولّی علیه، فالظاهر ثبوت الاستحباب بالنسبة إلیه {٥}. [ (مسألة ٢): یستحب للولیّ الشرعیّ إخراج زکاة مال التجارة للمجنون]
(مسألة ٢): یستحب للولیّ الشرعیّ إخراج زکاة مال التجارة للمجنون {٦} دون غیره، من النقدین
_____________________________
{١} لأنّ ذلک من الأمور الحسبیة و له الولایة فیها کما ثبت فی محله.
{٢} لوجود المقتضی و فقد المانع فی کل منهم، فیصح عن کل منهم لا محالة.
{٣}
لأنّ معنی الولایة نفوذ العمل، فالعمل صدر عن أهله و فی محلّه، فینتفی
موضوع عمل الباقین قهرا. ثمَّ إنّ مورد التعدد کما یفرض فی الأب و الجدّ
للأب و إن علا یفرض للقیم المتعدّد من أحدهما مع فقدهما أیضا.
{٤} لمکان
ولایته و نفوذ عمله، فلا یبقی مورد لنظر الآخر نفیا أو إثباتا و هذا هو
معنی التقدیم یعنی: أنّه لو أخرج لیس لرأی الآخر حینئذ أثر. و أما قبل
الإخراج، فیقدم أرجح النظرین، و مع التساوی یقدم رأی من یرید الإخراج من
جهة جلب الثواب.
{٥} لأصالة بقاء خطاب الزکاة- وضعا و تکلیفا- و مباشرة
الولیّ کانت ما دامیة و من باب الاستباق إلی الخیر، لا أن تکون قیدا فی أصل
الجعل و التشریع بحیث ینتفی بانتفائه.
و احتمال أنّ التکلیف مختص
بالولیّ خطابا و ملاکا، فلا وجه لتکلیف الیتیم به بعد بلوغه. ساقط رأسا،
لأنّ الولیّ مکلف من حیث الولایة لا الموضوعیة.
{٦} لصحیح ابن الحجاج
قال: «قلت لأبی عبد اللّٰه (علیه السلام): امرأة من أهلنا مختلطة أ علیها
زکاة؟ فقال (علیه السلام): إن کان عمل به فعلیها زکاة و إن