مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٤٥٣ - (مسألة ٧٣) لو تلف بعض أمواله- مما لیس من مال التجارة
فی وجوبه {١}، و إنّما هو إرفاق بالمالک لاحتمال تجدّد مئونة أخری زائدا علی ما ظنه، فلو أسرف، أو أتلف ماله فی أثناء الحول لم یسقط {٢} و هکذا لو وهبه، أو اشتری بغبن حیلة فی أثنائه {٣}. [ (مسألة ٧٣): لو تلف بعض أمواله- مما لیس من مال التجارة]
(مسألة ٧٣): لو تلف بعض أمواله- مما لیس من مال التجارة أو سرق
_____________________________
{١}
لإطلاق الأدلة، و أصالة البراءة عن الشرطیة و هذا هو المشهور بین الفقهاء.
و لا دلیل علی کون تمام الحول شرطا إلا ما یدعی من قوله (علیه السلام):
«الخمس بعد المؤنة» [١] لمعلومیة أنّ المراد بها مئونة السنة، و من أنّ المؤنة لا تعلم إلا بعد الصرف و تمامیة السنة.
(و
فیه): أنّ المراد بقوله (علیه السلام): «الخمس بعد المؤنة» أی بعد وضع
مئونة السنة من الربح و إفرازها سواء کان ذلک فی أثناء السنة أم لا. لا أن
یکون المراد بعد صرف المؤنة خارجا فی تمام السنة. و منه یعلم أنّ مئونة
السنة و إن کانت غیر معلومة بالتفصیل إلا بعد الصرف الخارجیّ لکنّها معلومة
إجمالا و تخمینا حین وضعها من الربح و هذا المقدار من العلم یکفی فی صحة
الوضع و الإفراز، و لکن لا بد فی الربح الذی یتعلق به الخمس حین حصوله من
إحراز استقراره و عدم عروض مؤن توجب الصرف و لا خسران موجب للجبران، و کیف
یحصل هذا الإحراز لأحد مع معرضیة الإنسان للعوارض و الحدثان، فإحراز
الاستقرار یتوقف غالبا علی تمام الحول.
{٢} للأصل، و الإطلاق بعد بطلان
مقایسة المقام بإتلاف نصاب الزکاة قبل حلول الحول، لأنّ حلول الحول فیها
شرط لأصل تعلق وجوب الزکاة بخلاف المقام الذی یتعلق الوجوب بعد حصول الربح و
استثناء المؤن و لو کان ذلک فی أثناء السنة.
{٣} لأصالة عدم سقوطه، و
إطلاق أدلّة ثبوته، و لا بدّ من تقیید الهبة بکونها غیر لائقة بحاله و إلا
فتکون من المؤن المستثناة. هذا حکم الإتلاف و الإسراف. و أما حکم الزیادة
فی الربح بالتجارة فیأتی فی [مسألة ٧٧].
[١] الوسائل باب: ٨ من أبواب ما یجب فیه الخمس حدیث: ١.