مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٧١ - (مسألة ٤) یجوز أن یعطی فقیر واحد أزید من صاع
لها {١}. [ (مسألة ٣): الأحوط أن لا یدفع للفقیر أقلّ من صاع]
(مسألة ٣): الأحوط أن لا یدفع للفقیر أقلّ من صاع {٢} إلا إذا اجتمع جماعة لا تسعهم ذلک {٣}.
[ (مسألة ٤): یجوز أن یعطی فقیر واحد أزید من صاع](مسألة ٤): یجوز أن یعطی فقیر واحد أزید من صاع بل إلی حدّ
_____________________________
{١} راجع ما تقدم فی [مسألة ١] من (فصل بقیة أحکام الزکاة).
{٢}
نسب المنع إلی المشهور تارة، و إلی الفقهاء أخری. و لا دلیل لهم یصح
الاستناد إلیه إلا قول الصادق (علیه السلام) فی المرسل: «لا تعط أحدا أقلّ
من رأس» [١]، و مرسل الصدوق: «لا یجوز أن تدفع ما یلزم واحدا إلی نفسین»
[٢].
و لکن قصور سندهما یمنع عن الاعتماد علیهما، بل فی الحدائق: «أنّ
الأخیر من کلام الصدوق نفسه لا الروایة»، مضافا إلی معارضتهما بخبر صفوان:
«سألت أبا إبراهیم (علیه السلام) عن صدقة الفطرة، یعطیها رجلا واحدا أو
اثنین؟ قال (علیه السلام) یفرّقها أحبّ إلیّ، قلت: أعطی الرجل الواحد ثلاثة
أصیع و أربعة أصیع؟ قال (علیه السلام): نعم» [٣]، فإنّ إطلاق التفریق یشمل
ما إذا أعطی أقلّ من صاع لکل واحد.
ثمَّ إنّ الظاهر من عدم جواز إعطاء
الأقلّ من الصاع إنّما هو بالنسبة إلی النقیصة من أصل الصاع، و أما بالنسبة
إلی الزیادة علیه کما لو أعطاه صاعا و ربع مثلا فلا إشکال فیه، فلا بأس
بإعطاء عشرة أصوع إلی ثمانیة أشخاص مثلا و لو کان أقلّ من الصاع و تممه من
عنده تبرعا، أو تممه من سائر الصدقات، فهل یرتفع المحذور حینئذ أو لا؟
وجهان:
{٣} علل ذلک بأنّ التعمیم فی النفع حینئذ یقتضی جواز إعطاء الأقلّ (و فیه):
أنّه علی فرض اعتبار دلیل المنع إطلاقه یشمل هذه الصورة أیضا، و التعلیل علیل لأنّ زیادة النفع کتعمیمه أیضا.
[١] الوسائل باب: ١٦ من أبواب زکاة الفطرة حدیث: ٢.
[٢] الوسائل باب: ١٦ من أبواب زکاة الفطرة حدیث: ٤.
[٣] الوسائل باب: ١٦ من أبواب زکاة الفطرة حدیث: ١.