مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٣٠ - (مسألة ٦) المدار فی وجوب الفطرة إدراک غروب لیلة العید جامعا للشرائط
(مسألة ٦): المدار فی وجوب الفطرة إدراک غروب لیلة العید جامعا للشرائط
{١}، فلو جنّ أو أغمی علیه، أو صار فقیرا قبل الغروب- و لو بلحظة بل أو
مقارنا للغروب- لم تجب علیه {٢}. کما أنّه لو اجتمعت الشرائط- بعد فقدها
قبله أو مقارنا له- وجبت {٣} کما لو بلغ الصبیّ، أو زال جنونه و لو
الأدواری، أو أفاق من الإغماء، أو ملک ما یصیر به غنیّا أو تحرّر و صار
غنیّا، أو أسلم الکافر، فإنّها تجب علیهم و لو کان البلوغ أو العقل أو
الإسلام مثلا بعد الغروب لم تجب. نعم، یستحب إخراجها إذا کان ذلک بعد
الغروب إلی ما قبل الزوال من یوم العید {٤}.
_____________________________
{١}
للنص، و الإجماع، ففی صحیح معاویة: «المولود یولد لیلة الفطر و الیهودیّ و
النصرانیّ یسلم لیلة الفطر قال (علیه السلام): «لیس علیهم فطرة، لیس
الفطرة إلا علی من أدرک الشهر» [١] و المنساق منه الإدراک جامعا للشرائط.
فمن فقد منه بعض الشرائط مقارنا لا یصدق أنّه أدرک الشهر جامعا للشرائط.
{٢} لقاعدة انتفاء المشروط بانتفاء شرطه.
{٣} لصدق إدراک الشهر جامعا للشرائط حتی فی صورة المقارنة، فیشملها إطلاق الأدلة.
{٤}
لقول أبی جعفر (علیه السلام): «تصدّق عن جمیع من تعول- من حرّ أو عبد،
صغیرا أو کبیرا- من أدرک منهم الصلاة» [٢]. و المرسل: «إن ولد له قبل
الزوال یخرج عنه الفطرة، و کذلک: «من أسلم قبل الزوال» [٣] المحمول علی
الندب جمعا و إجماعا.
[١] الوسائل باب: ١١ من أبواب زکاة الفطرة حدیث: ١.
[٢] الوسائل باب: ٥ من أبواب زکاة الفطرة حدیث: ٦.
[٣] الوسائل باب: ١١ من أبواب زکاة الفطرة حدیث: ٣.