مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٤٣٧ - (مسألة ٥٣) إذا کان عنده من الأعیان التی لم یتعلق بها الخمس
و یرجع هو علی البائع إذا أدّاه، و إن لم یمض فله أن یأخذ مقدار الخمس من المبیع {١}. و کذا إذا انتقل إلیه بغیر البیع من المعاوضات {٢} و إن انتقل إلیه بلا عوض یبقی مقدار خمسه علی ملک أهله {٣}. [ (مسألة ٥٣): إذا کان عنده من الأعیان التی لم یتعلق بها الخمس]
(مسألة ٥٣): إذا کان عنده من الأعیان التی لم یتعلق بها الخمس أو تعلق
بها لکنه أدّاه- فنمت و زادت زیادة متصلة أو منفصلة، وجب الخمس فی ذلک
النّماء {٤}، و أما لو ارتفعت قیمتها السوقیة من غیر زیادة عینیة لم یجب
خمس تلک الزیادة {٥} لعدم صدق التکسب، و لا صدق حصول الفائدة.
_____________________________
{١} لأنّ هذا هو مقتضی القاعدة فی البیوع الفضولیة الواردة علی ما یتعلق بمال الغیر مطلقا کما یأتی تفصیله.
{٢} لجریان حکم الفضولیة فی جمیع المعاوضات کما یأتی فی کتاب البیع.
{٣} للأصل، و عدم حصول موجب لانتقاله إلی الموهوب له.
{٤}
الأقسام ستة: لأنّ النماء إما متصل أو منفصل أو هما معا، و الجمیع إما أن
یکون إبقاء العین للتکسب، و التجارة بالنّماء، أو لمجرد الانتفاع به و
الاستفادة منه فی المعاش. و فی الکل یجب الخمس فیما فضل من مئونة السنة من
النماء، أما وجوبه فیما إذا قصد التکسب و التجارة، فلأنّه من خمس الأرباح، و
أما فیما إذا لم یقصد ذلک، فلأنّه من خمس مطلق الفائدة و قد تقدم وجوبه
فیه أیضا کوجوبه فی الأرباح.
{٥} الأقسام خمسة:
فتارة: یحتاج فعلا إلیه مع زیادة قیمته و لا إشکال فی عدم الوجوب حینئذ، لکونه من المؤنة.
و
أخری: لا یحتاج إلیه و لا تکون من مئونته، و وجوب الخمس و عدمه یدور مدار
صدق الفائدة فمع صدقها یجب، و مع عدمه، أو الشک فیه لا یجب، و الظاهر
اختلافه بحسب اختلاف الموارد و الأشخاص.
و ثالثة: یکون ما لا خمس فیه
مورد التکسب و التجارة، فتزید قیمته السوقیة و یبیعه و یحصل الربح و
الفائدة و لا إشکال فی وجوب الخمس مع الزیادة عن المؤنة،