مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٤٢٢ - السادس الأرض التی اشتراها الذمی من المسلم
السادس: الأرض التی اشتراها الذمی من المسلم {١} سواء کانت أرض مزرع، أو
مسکن، أو دکان، أو خان، أو غیرها {٢} فیجب فیها الخمس و مصرفه مصرف غیره
من الأقسام علی الأصح {٣}، و فی وجوبه فی المنتقلة إلیه
_____________________________
(السابع
و العشرون): وجوب التصدق بمجهول المالک تکلیفیّ محض لا أن یکون مثل الزکاة
من تعلق حق من الفقراء بالمال أیضا، للأصل و إن احتمل تعلق حقهم به أیضا.
(الثامن
و العشرون): لا فرق فی مجهول المالک بین کون التسلط علی المال بالاختیار-
کالمعاملات الباطلة- أو بغیر الاختیار، لظهور الإطلاق و الاتفاق.
(التاسع
و العشرون): لو کان مجهول المالک حیوانا ینفق علیه بقصد الرجوع إلی المالک
لو وجد، أو إلی ولیّ الفقیر لو تصدق به و یأتی التفصیل فی اللقطة.
(الثلاثون):
لا یجوز للفقیر أخذ المال الذی یعلم أنّه مجهول المالک إلا بإذن الحاکم
الشرعی، لأنّه لا ولایة للفقیر علی ذلک لا فی المقام و لا فی الزکاة، کما
مرّ.
{١} نصّا و إجماعا قال أبو جعفر (علیه السلام) فی الصحیح: «أیّما
ذمیّ اشتری من مسلم أرضا فإنّ علیه الخمس» [١]، و عن أبی عبد اللّٰه (علیه
السلام) «الذمیّ إذا اشتری من مسلم أرضا فعلیه فیها الخمس» [٢].
و
المناقشة بقصور السند و احتمال التقیة عن مالک و عدم التعرض له بین القدماء
(مدفوعة) بأنّ السند معتبر، و مجرّد احتمال التقیة لا یضرّ خصوصا عن مالک
فی زمان الصادقین إذ لم یکن مذهبه شائعا بحیث یصلح للاتقاء منه. و أما عدم
التعرض بین القدماء فلا ریب فی أنّه أعمّ من عدم الوجوب.
{٢} لظهور الإطلاق الشامل للجمیع، و احتمال الانصراف إلی الأرض الخالیة بدوی لا یعتنی به.
{٣} لانسباق ذلک من الأدلة، و احتمال أن یکون المراد به تضعیف العشر یحتاج إلی دلیل و هو مفقود.
[١] الوسائل باب: ٩ من أبواب ما یجب فیه الخمس حدیث: ١.
[٢] الوسائل باب: ٩ من أبواب ما یجب فیه الخمس حدیث: ٢.