مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٧٠ - (مسألة ٢) یجوز للمالک أن یتولّی دفعها مباشرة أو توکیلا
(مسألة ١): لا یشترط عدالة {١} من یدفع إلیه، فیجوز دفعها إلی فسّاق المؤمنین. نعم، الأحوط عدم دفعها إلی شارب الخمر، و المتجاهر بالمعصیة، بل الأحوط العدالة أیضا، و لا یجوز دفعها إلی من یصرفها فی المعصیة {٢}.
[ (مسألة ٢): یجوز للمالک أن یتولّی دفعها مباشرة أو توکیلا](مسألة ٢): یجوز للمالک أن یتولّی دفعها مباشرة أو توکیلا {٣} و الأفضل-
بل الأحوط أیضا- دفعها إلی الفقیه الجامع للشرائط {٤} خصوصا مع طلبه
_____________________________
{١} للأصل، و الإطلاق، و تقدم التفصیل فی زکاة المال.
{٢}
راجع [مسألة ٨] من (فصل أوصاف المستحقین) من زکاة المال و ظاهرهم الاتفاق
علی تساوی الزکاتین فی الأحکام إلا ما خرج بالدلیل، و لا دلیل علی الخلاف
فی المقام.
{٣} أما المباشرة، فلظواهر الأخبار، و إطلاقاتها، و السیرة
المستمرة. و أما التوکیل، فلأصالة جریانه فی کل شیء إلا ما خرج بالدلیل، و
أصالة البراءة عن اعتبار المباشرة.
{٤} خروجا عن خلاف المفید القائل
بوجوبه، لخبر ابن راشد: «عن الفطرة لمن هی؟ قال (علیه السلام): للإمام،
قلت: فأخبر أصحابی قال (علیه السلام):
نعم، من أردت أن تطهّره منهم، و قال (علیه السلام): لا بأس أن تعطی و تحمل ثمن ذلک ورقا» [١].
(و
فیه)- أولا: إنّه یحتمل أن یکون المراد بقوله (علیه السلام) «للإمام» أنّ
بیان حکمها و خصوصیاتها له لا أنّها تختص بالإمام. و ثانیا: أنّه معارض
بالمستفیضة الظاهرة فی جواز تولی المالک بنفسه لذلک [٢]، و بالإجماع المدعی
فی المنتهی، فلا بد من حمله علی الندب، و ثالثا: یظهر من ذیله التخییر
للمالک بین إعطاء العین بنفسه و حمل القیمة إلی الإمام و هو ینافی
الاختصاص.
[١] الوسائل باب: ٩ من أبواب زکاة الفطرة حدیث: ٢.
[٢] تقدم ما یدل علی ذلک.