مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٥٥ - (مسألة ٧) الواجب فی القدر الصاع عن کلّ رأس
قیمة بلد الإخراج {١}، و لا وطنه و لا بلد آخر، فلو کان له مال فی بلد آخر غیره بلده و أراد الإخراج منه، کان المناط قیمة ذلک البلد لا قیمة بلده الذی هو فیه. [ (مسألة ٦): لا یشترط اتحاد الجنس الذی یخرج عن نفسه مع الذی یخرج عن عیاله]
(مسألة ٦): لا یشترط اتحاد الجنس الذی یخرج عن نفسه مع الذی یخرج عن عیاله و لا اتحاد المخرج عنهم بعضهم مع بعض، فیجوز أن یخرج عن نفسه الحنطة و عن عیاله الشعیر أو بالاختلاف بینهم، أو یدفع عن نفسه- أو عن بعضهم- من أحد الأجناس و عن آخر منهم القیمة، أو العکس {٢}.
[ (مسألة ٧): الواجب فی القدر: الصاع عن کلّ رأس](مسألة ٧): الواجب فی القدر: الصاع عن کلّ رأس من جمیع
_____________________________
من
الاعتبار فی اشتغال الذمة عند العرف، مع أنّ لنا أن نقول فی هذه الصورة
أنّ الذمة مشغولة بأصل المالیة، فإن تساوت الأجناس فی القیمة فلا إشکال
منه، و مع الاختلاف یکون من الدوران بین الأقلّ و الأکثر، فتشتغل الذمة
بالأول.
{١} لأنّه المتفاهم من الأدلة عرفا، مضافا إلی خبر المروزی: «إن
لم تجد من تضع الفطرة فیه فاعزلها تلک الساعة قبل الصلاة و الصدقة بصاع من
تمر، أو قیمته فی تلک البلاد دراهم» [١].
ثمَّ إنّه لیس فی البین تحدید
شرعیّ لقیمة الفطرة إلا روایات ضعیفة السند مع إمکان حملها علی قیمة تلک
الأزمنة، کمرسل المقنعة: «سئل الصادق (علیه السلام): «عن مقدار القیمة فقال
درهم فی الغلاء و الرخص» [٢] و المرسل الآخر:
«و روی أنّ أقل القیمة فی الرخص ثلثا درهم» [٣].
و هما ساقطان عن الاعتبار، لقصور السند و عدم قائل معروف، و یمکن الحمل علی الأزمنة القدیمة التی کانت القیمة هکذا.
{٢} کل ذلک، لإطلاق الأدلة، و إجماع فقهاء الملة، فیصح الاتحاد و الاختلاف بأیّ نحو شاء و أراد.
[١] الوسائل باب: ٩ من أبواب زکاة الفطرة حدیث: ٧.
[٢] الوسائل باب: ٩ من أبواب زکاة الفطرة حدیث: ١٤.
[٣] الوسائل باب: ٩ من أبواب زکاة الفطرة حدیث: ١٤.