مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٤٤٤ - (مسألة ٦٢) فی کون رأس المال للتجارة- مع الحاجة إلیه
إلیه لتزویج أولاده أو ختانهم و نحو ذلک، مثل ما یحتاج إلیه فی المرض، و فی موت أولاده أو عیاله، إلی غیر ذلک مما یحتاج إلیه فی معاشه. و لو زاد علی ما یلیق بحاله مما یعدّ سفها و سرفا بالنسبة إلیه لا یحسب منها {١}. [ (مسألة ٦٢): فی کون رأس المال للتجارة- مع الحاجة إلیه]
(مسألة ٦٢): فی کون رأس المال للتجارة- مع الحاجة إلیه من المؤنة إشکال،
فالأحوط- کما مرّ- إخراج خمسه أولا، و کذا فی الآلات المحتاج إلیها فی
کسبه، مثل آلات النجارة للنجّار، و آلات النساجة للنسّاج، و آلات
_____________________________
نعم،
ما یصرف فی المحرّم خارج عنها شرعا و لا یحتسب منها، و کذا ما ینطبق علیه
عنوان الإسراف و التبذیر، لأنّهما من المحرّم أیضا و لعله لذلک لم یتعرّض
لبیانها فی الأخبار لا سؤالا من الإمام (علیه السلام) و لا بیانا منه (علیه
السلام) ابتداء، و لا فرق فیها بین المصرف الواجب و المندوب و المباح،
لصدق المؤنة عرفا علی الجمیع، کما أنّ إیکال فهم معنی العیال و العیلولة
إلی المتعارف أولی من التعرض له، فکل من صدق أنّه عیال للشخص فمئونته
مستثناة سواء کان من واجبی النفقة أو مندوبها أو مباحها أو مکروهها بل أو
محرّمها إذا اضطر إلیه کل ذلک لظهور الإطلاق و الاتفاق.
الثالثة: فی حکم
ما إذا شک فی شیء أنّه من المؤنة أم لا، فمقتضی الإطلاقات و العمومات
وجوب الخمس و عدم استثنائه، لأنّ المقید و المخصص إذا کان منفصلا و مرددا
بین الأقلّ و الأکثر یرجع فی غیر المتیقن منهما إلی الإطلاق و العموم. و قد
تقدم فی [مسألة ٢٣] من (فصل زکاة الغلات) ما یرتبط بالمقام.
الرابعة:
فی أنّ استثناء المؤن من الحکمة أو أنّه من العلة یدور مدارها حدوثا و
بقاء، فلو کان شیء من المؤنة و خرج منها زمانا أو مکانا أو لجهة أخری یجب
فیها الخمس حینئذ؟. وجهان الظاهر هو الأخیر، للإطلاقات و العمومات فی غیر
المتیقن من مورد التخصیص و التقیید.
{١} للإجماع، و ظهور الأدلة فی
المؤنة المتعارفة بین الناس، و المصارف السفهیة الإسرافیة لیست متعارفة بل
العقلاء یلومونه و یوبخونه فکیف یعد ذلک من المؤنة.
ثمَّ إنّه لو شک فی کون المصارف المکروهة منها لا یصح استثناؤها لما تقدم آنفا.