مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢١٠ - (مسألة ٢٩) لو استدان لإصلاح ذات البین
(مسألة ٢٨): لو کان الدّین للضمان عن الغیر تبرعا، لمصلحة مقتضیة لذلک، مع عدم تمکنه من الأداء، و إن کان قادرا علی قوت سنته، یجوز الإعطاء من هذا السهم {١}، و إن کان المضمون عنه غنیا.
[ (مسألة ٢٩): لو استدان لإصلاح ذات البین](مسألة ٢٩): لو استدان لإصلاح ذات البین، کما لو وجد قتیل لا یدری
قاتله، و کاد أن تقع بسببه الفتنة فاستدان للفصل، فإن لم یتمکن من أدائه
جاز الإعطاء من هذا السهم، و کذا لو استدان لتعمیر مسجد أو نحو ذلک من
المصالح العامة، و أما لو تمکن من الأداء فمشکل {٢}. نعم، لا یبعد جواز
الإعطاء من سهم سبیل اللّٰه، و إن کان لا یخلو عن إشکال أیضا {٣} إلا إذا
کان من قصده حین الاستدانة ذلک {٤}.
_____________________________
{١} لإطلاق الأدلة، و وجود المقتضی و فقد المانع، و عدم ظهور الخلاف، و کذا فی المسألة الآتیة.
{٢}
لما تقدم من اعتبار عدم التمکن من الأداء فی سهم الغارمین. و لکن نسب إلی
الشیخ (رحمه اللّٰه) و من تأخر عنه الجواز فی خصوص ما تحمله من الدیة،
لإطلاق الأدلة، و لقوله (صلّی اللّٰه علیه و آله): «لا تحلّ الصدقة لغنیّ
إلا لخمس: غاز فی سبیل اللّٰه، أو عامل علیها، أو غارم- الحدیث-» [١].
و لکن الإطلاق مقیّد بما مرّ، و الخبر ضعیف لم یوجد فی أصولنا، فلا مدرک للحکم لو لا الإجماع و ثبوته مشکل.
{٣}
لما یأتی فی سهم سبیل اللّٰه عند قوله (رحمه اللّٰه): «بل الأقوی جواز دفع
هذا السهم فی کل قربة مع عدم تمکن المدفوع إلیه من فعلها بغیره الزکاة».
{٤} لأنّه مع هذا البناء کأنّه یجعل نفسه غیر متمکن من الأداء إلا من سهم سبیل اللّٰه.
[١] السنن الکبری للبیهقی ج: ٧ ص: ١٧ و فی کنز العمال ج: ٣ ص: ٢٨٥.