مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٣١ - (مسألة
بل الأحوط عدم إخراج المؤن {١} خصوصا اللاحقة {٢}. و المراد بالمؤنة کلما یحتاج إلیه الزرع {٣} و الشجر من أجرة الفلاح، و الحارث، و الساقی و أجرة الأرض إن کانت مستأجرة، و أجرة مثلها إن کانت مغصوبة، و أجرة الحفظ، و الحصاد، و الجذاذ، و تجفیف الثمرة، و إصلاح موضع التشمیس و حفر النهر، و غیر ذلک، کتفاوت نقص الآلات و العوامل حتی ثیاب المالک و نحوها. و لو کان سبب النقص مشترکا بینها و بین غیرها، وزع علیهما بالنسبة. [ (مسألة {١٧}: قیمة البذر إذا کان من ماله المزکی]
(مسألة {١٧}: قیمة البذر إذا کان من ماله المزکی، أو المال الذی لا
_____________________________
{١} خروجا عن خلاف من لم یعتبر إخراجها أصلا.
{٢} فی مقام اعتبار النصاب و خصوصا السابقة فی مقام أصل الأداء.
{٣}
المرجع فی تشخیص المؤنة متعارف أهل الخبرة بالزرع و الزراعة و الغرس و أهل
الکروم و النخیل و الحراث و الدّهاقین، و الظاهر اختلافها حسب اختلاف
الأمکنة و الأزمنة و لیس تعیینها من وظیفة الفقیه، بل الفقهاء لا بد لهم من
أن یرجعوا إلی خبراء هذه الأمور و ثقاتهم، و الظاهر الاختلاف فی حفر النهر
فتارة: یعدّ من المؤنة. و أخری: لا یعدّ منها. و ثالثة: یشک فی أنّه من
أیّهما.
ثمَّ هل یحسب من المؤنة الخسران الوارد لإصلاح المکائن و آلات
الحرث و جبر ید العامل- مثلا- لو انکسرت، و أعضاء الحیوان الذی یحرث به لو
حصلت فیها آفة؟ الظاهر هو الاحتساب لعدّ ذلک من المؤن عرفا، و مع الشک فیها
یأتی حکمه فی [مسألة ٢٣].
فرع: لو کان فیما یصرف للمؤنة مراتب طولیة فی
الزمان من حیث القیمة و کان بعضها أعلی قیمة من البعض یجوز له احتساب
الأعلی و إن کان الأحوط الاقتصار علی الأدون.