مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٤٦١ - (مسألة ٧٧) إذا حصل الربح فی ابتداء السنة أو فی أثنائها فلا مانع من التصرف فیه بالاتجار
(مسألة ٧٧): إذا حصل الربح فی ابتداء السنة أو فی أثنائها فلا مانع من
التصرف فیه بالاتجار {١}، و ان حصل منه ربح لا یکون ما یقابل خمس الربح
الأول منه لأرباب الخمس {٢} بخلاف ما إذا تجر به بعد تمام الحول، فإنه ان
حصل ربح کان ما یقابل الخمس من الربح لأربابه، مضافا الی أصل الخمس {٣}
فیخرجهما أولا، ثمَّ یخرج خمس بقیته ان زادت علی مئونة السنة.
_____________________________
و
احتمال بعض الأخبار للشرکة العینیة أو الحق فی جمیع المال لا ینفع بعد
ظهور البقیة فی الخلاف کما تقدم، و قد مر فی مسألة ٧٥ فی المقام، و فی کتاب
الزکاة بعض الکلام فراجع و تأمل و لا وجه للتکرار بعد وحدة المبنی فی جمیع
هذه الفروع.
{١} لأصالة بقاء ولایة المالک علی التصرف، و عدم وجوب
العزل إجماعا، و بناء الشارع علی الإرفاق بالملاک، و إطلاق ما تقدم من خبری
أبی بصیر، و ریان [١]، و تشهد له السیرة أیضا.
{٢} کما عن جمع منهم
المحقق الأنصاری (رحمه اللّه)، لسیرة المتشرعة، و استقرار الفتوی، و العمل
علی اشتراک أرباب الخمس مع الملاک فی الخسارة دون الربح، مع أن مورد الخمس
مجموع الربح السنوی فی مقابل المؤن و رأس المال، و لذا یلاحظ الجبران و
الخسران بالنسبة إلی المجموع من حیث المجموع.
نعم لو حصل ربح و علم
بزیادته عن مؤن السنة و قلنا بملکیة أرباب الخمس الربح من حین حدوثه و لم
ینکشف الخلاف، فمقتضی قاعدة تبعیة النماء للأصل کون ربح الخمس لأربابه، و
لکنه مع ذلک مشکل، لأن من عدم التعرض لهذا الحکم العام البلوی فی الأخبار-
لا بیانا من الإمام (علیه السلام) و لا سؤالا من الأنام- یستکشف عدم جریان
قاعدة التبعیة فی هذا النحو من الملکیة، مع أن أصل حصول الملکیة لا مدرک
له، کما مر مرارا.
{٣} بناء علی حصول الملکیة و إمضاء الحاکم الشرعی لهذه التجارة
[١] تقدم فی صفحة: ٤٥٨