مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٨١ - (مسألة ١٠) المدعی للفقر إن عرف صدقه أو کذبه عومل به
(مسألة ٩): لو شک فی أنّ ما بیده کاف لمؤنة سنته أم لا، فمع سبق وجود ما به الکفایة لا یجوز الأخذ، و مع سبق العدم و حدوث ما یشک فی کفایته یجوز، عملا بالأصل فی الصورتین {١}.
[ (مسألة ١٠): المدعی للفقر إن عرف صدقه أو کذبه عومل به](مسألة ١٠): المدعی للفقر إن عرف صدقه أو کذبه عومل به {٢} و إن جهل
الأمران، فمع سبق فقره یعطی من غیر یمین {٣}، و مع سبق الغنی، أو الجهل
بالحالة السابقة، فالأحوط عدم الإعطاء {٤}، إلا مع الظن
_____________________________
المجادلة،
و المماراة، و الریاء، و یجوز الأخذ فی غیر الأخیر، لأنّ الاهتمام بحفظ
الصورة یکون کالاهتمام بالواقع، بل قد یکون أشدّ منه. و أما الأخیر، فیأتی
حکمه فی [مسألة ٣٥] من الختام.
{١} بلا فرق فی الصورة الأولی بین کون
منشأ الشک تلف بعض ما عنده و تجدید مئونة له، أو زیادة عیال علیه أو نحو
ذلک، کما لا فرق فی الصورة الأخیرة بین کونه منشأه حدوث ملک له، أو قلة
عیال، أو نحو ذلک. هذا مع إحراز الحالة. و أما مع عدم إحرازها، فلا بد من
التفحص للمعطی و الآخذ حتی یتبیّن الحال، و مع استقرار الشک و عدم تبین
الحال، فمقتضی قاعدة الاشتغال بالنسبة إلی المعطی عدم فراغ ذمته بالإعطاء،
کما أنّ مقتضی الشک فی الشرط و هو الفقر عدم جواز الأخذ أیضا.
{٢} سواء کانت المعرفة بالعلم الوجدانی، أم الاطمئنان المعتبر، أم البینة الشرعیة، أم القرائن المعتبرة.
{٣} للاستصحاب الذی یکون معتبرا شرعا، بل و عرفا أیضا، و معه لا وجه للیمین إلا إذا کان تخاصم فی البین.
{٤}
المشهور بین الأصحاب تصدیق دعوی الفقر بلا بینة و لا یمین و عن المحقق، و
العلامة أنّه موضع الوفاق، للسیرة القطعیة خلفا عن سلف علی قبول قول الشخص
فیما لا یقبل إلا من قبله- کالغنی، و الفقر، و الصحة، و المرض، و نحوها- و
عدم ورود ردع عن هذه السیرة فی خبر من الأخبار، مع عموم الابتلاء فی جمیع