مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١١٣ - (فصل فی زکاة الغلات الأربع)
(فصل فی زکاة الغلات الأربع) و هی- کما عرفت- الحنطة، و الشعیر و التمر و
الزبیب {١} و فی إلحاق السلت- الذی هو کالشعیر فی طبعه و برودته، و
کالحنطة فی ملاسته و عدم القشر له- إشکال، فلا یترک الاحتیاط فیه کالإشکال
فی العلس- الذی هو کالحنطة، بل قیل إنّه نوع منها فی کل قشر حبتان، و هو
طعام أهل صنعاء- فلا یترک الاحتیاط فیه أیضا {٢}.
_____________________________
(فصل فی زکاة الغلات)
{١} للنصوص المتواترة التی تقدم بعضها، و إجماعا من المسلمین.
{٢}
نسب إلی المشهور عدم الإلحاق، و فی الغنیة الإجماع، و تقتضیه أصالة
البراءة، و حصر الوجوب فی التسعة فی الأخبار المتواترة، بل ظاهر خبر ابن
مسلم- أنّ السلت لیس من الشعیر- قال: «سألته عن الحبوب ما یزکی منها؟ قال
(علیه السلام): البر، و الشعیر، و الذرة، و الدخن، و الأرز، و السلت، و
العدس- الحدیث» [١] فإنّه (علیه السلام) ذکر السلت فی عداد سائر الحبوب و
یتم بالعلس بعدم القول بالفصل و منشأ الاحتیاط تصریح جمع من اللغویین بأنّ
السلت نوع من الشعیر، و العلس نوع من الحنطة، و لکن عدم اطلاع أعاظم
الفقهاء علی ما صرّح أهل اللغة بعید، و حمل کلمات اللغویین علی الفرد
الادعائی أو ما یلحق بها قریب فالمعوّل هو الأصل و أخبار الحصر إلا أن یصدق
علیهما الحنطة و الشعیر فی المتعارف کما نقل ذلک عن بعض بلاد خراسان.
[١] الوسائل باب: ٩ من أبواب ما تجب فیه الزکاة حدیث: ٤.