مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٠٦ - (مسألة ٢) لا فرق فی الذهب و الفضة بین الجیّد منها و الردیء
و الفضة {١}، و إن بلغت ما بلغت {٢} بل عرفت سقوط الوجوب عن الدّرهم و الدّینار إذا اتخذ للزینة و خرجا عن رواج المعاملة بهما: نعم، فی جملة من الأخبار «أنّ زکاتها إعارتها» {٣}. [ (مسألة ٢): لا فرق فی الذهب و الفضة بین الجیّد منها و الردیء]
(مسألة ٢): لا فرق فی الذهب و الفضة بین الجیّد منها و الردیء، بل تجب
إذا کان بعض النصاب جیّدا و بعضه ردیّا {٤}. و یجوز الإخراج من الردیّ و إن
کان تمام النصاب من الجیّد {٥} لکن الأحوط خلافه {٦}، بل یخرج الجیّد من
الجیّد و یتبعض بالنسبة مع التبعض، و إن أخرج الجیّد عن الجمیع فهو أحسن
{٧}.
_____________________________
{١} لعدم وجوب الزکاة فی مطلق الذهب و الفضة، بالضرورة و إنّما تجب فی الدینار و الدرهم من الذهب و الفضة علی ما تقدم تفصیله.
{٢} لظهور الإطلاق و الاتفاق.
{٣}
لمرسل ابن أبی عمیر عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام) قال: «زکاة الحلیّ
عاریته» [١] و فی الفقه الرضوی: «لیس علی الحلیّ زکاة، و لکن تعیره مؤمنا
إذا استعار منک، فهو زکاته» [٢].
{٤} للإطلاق، و ظهور الاتفاق، و بناء الزکاة علی الإرفاق.
{٥}
للإطلاق و الإرفاق، و نسب إلی المشهور التقسیط و هو مبنیّ علی الشرکة
الحقیقیة و الإشاعة الواقعیة، و تأتی المناقشة فی أصل المبنی، فلا وجه لما
بنی علیه من الفروع.
{٦} خروجا عن مخالفة المشهور و إن کان لا دلیل لهم علی ما ذهبوا إلیه علی ما یأتی تفصیله إنشاء اللّٰه تعالی.
{٧} لأنّه خیر و إحسان محض، و نحو من الإیثار و لا ریب فی کون کل ذلک من أحسن الصفات.
[١] الوسائل باب: ١٠ من أبواب زکاة الذهب و الفضة حدیث: ١.
[٢] مستدرک الوسائل باب: ٨ من أبواب زکاة الذهب و الفضة حدیث: ٢.