مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٥٩ - العاشرة لا إشکال فی جواز نقل الزکاة من بلده إلی غیره
إلیهم من باب استحباب قضاء حاجة المؤمن إلا إذا زاحمه ما هو أرجح. [العاشرة: لا إشکال فی جواز نقل الزکاة من بلده إلی غیره]
العاشرة: لا إشکال فی جواز نقل الزکاة من بلده إلی غیره، مع عدم وجود
المستحق فیه {١}. بل یجب ذلک إذا لم یکن مرجوّ الوجود بعد ذلک، و لم یتمکن
من الصرف فی سائر المصارف {٢}. و مئونة النقل حینئذ من الزکاة {٣}
_____________________________
{١} لجملة من النصوص:
منها:
صحیح ضریس: «سأل المدائنی أبا جعفر (علیه السلام) فقال: إنّ لنا زکاة
نخرجها من أموالنا، ففی من نضعها؟ فقال (علیه السلام): فی أهل ولایتک فقلت:
إنّی فی بلاد لیس فیه أحد من أولیائک فقال (علیه السلام): ابعث بها إلی
بلدهم تدفع إلیهم، و لا تدفعها إلی قوم إن دعوتهم غدا إلی أمر لم یجیبوک، و
کان و اللّٰه الذبح» [١]، و یدل علیه الأصل، و الإطلاق، و ظهور الاتفاق.
{٢}
لظاهر ما تقدم من صحیح ضریس، و خبر الحداد عن العبد الصالح (علیه السلام):
«قلت له: الرجل منا یکون فی أرض منقطعة، کیف یصنع بزکاة ماله؟ قال (علیه
السلام): یضعها فی إخوانه و أهل ولایته. فقلت فإن لم یحضره منهم فیها أحد
قال (علیه السلام): یبعث بها إلیهم» [٢].
و ظهور الاتفاق علی عدم جواز
تعطیل الحقوق مطلقا إلا لعذر شرعیّ و لدوران الأمر حینئذ بین التعطیل و
الصرف، و مقتضی المرتکزات تقدم الثانی.
و احتمال أن یکون صحیح ضریس، و
خبر ابن الحداد فی مقام بیان المنع عن الإعطاء لغیر الشیعة و لا یستفاد منه
غیر ذلک، أو فی مقام توهم الحظر، أو فی مقام الإرشاد، کلها خلاف الظاهر.
{٣} لأصالة البراءة عن کونها علی المالک، و لأنّ النقل إنّما هو لمصلحة الفقراء فلا بد و أن تکون المؤنة علیهم.
[١] الوسائل باب: ٥ من أبواب المستحقین للزکاة حدیث: ٣.
[٢] الوسائل باب: ٥ من أبواب المستحقین للزکاة حدیث: ٧.