مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٨٩ - الرابعة إذا مات المالک بعد تعلق الزکاة وجب الإخراج من ترکته
علی إشکال فی وجوبه {١}. [الرابعة: إذا مات المالک بعد تعلق الزکاة وجب الإخراج من ترکته]
الرابعة: إذا مات المالک بعد تعلق الزکاة وجب الإخراج من ترکته و إن مات
قبله وجب علی من بلغ سهمه النصاب من الورثة. و إذا لم یعلم أنّ الموت کان
قبل التعلق أو بعده لم یجب الإخراج من ترکته، و لا علی الورثة إذا لم یبلغ
نصیب واحد منهم النصاب {٢} إلا مع العلم بزمان التعلق و الشک فی زمان
الموت، فإنّ الأحوط حینئذ الإخراج {٣} علی الإشکال المتقدم {٤} و أما إذا
بلغ نصیب کل منهم النصاب- أو نصیب بعضهم- فیجب علی من بلغ نصیبه منهم،
للعلم الإجمالی {٥} بالتعلق به، إما بتکلیف المیت فی حیاته، أو بتکلیفه هو
بعد موت مورثه. بشرط أن یکون بالغا عاقلا، و إلا فلا یجب علیه، لعدم العلم
الإجمالی بالتعلق حینئذ.
_____________________________
{١} منشأ
الاحتیاط أصالة عدم الزکاة إلا بعد البیع، فیجب علی المشتری و منشأ الإشکال
أنّ هذا الأصل مثبت فلا اعتبار به، و لکن لا یبطل حق الفقراء کما تقدم
آنفا.
{٢} أما وجوب الإخراج فی الصورة الأولی، فلعمومات الأدلة، و
إطلاقاتها و کذا فی الصورة الثانیة مع بلوغ حصة کل واحد من الورثة، فیجب
علی کل واحد منهم، لوجود المقتضی و فقد المانع و إن بلغ سهم بعضهم النصاب،
فیجب علیه فقط، لتحقق المقتضی بالنسبة إلیه دون غیره. و أما عدم وجوبه فی
الصورة الثالثة فلعدم إحراز کون التعلق فی زمان حیاة المیت و عدم تحقق
النصاب بالنسبة إلی الورثة فلا موضوع للوجوب أصلا.
{٣} لأصالة بقاء الحیاة، و أصالة عدم خروج المال عن ملکه إلی زمان التعلق.
{٤}
و قد تقدم عدم وروده. و یمکن أن یکون المقام من الموضوعات المرکبة من
الأصل و الوجدان، فإنّ زمان التعلق معلوم وجدانا. و الحیاة، و بقاء الملکیة
تحرزان بالأصل.
{٥} بل للعلم التفصیلیّ الفعلیّ. نعم، منشأ حصوله العلم الإجمالی.