مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٤١ - (مسألة ١٥) إذا عرض عدم التمکن من التصرف بعد تعلق الزکاة أو بعد مضیّ الحول متمکنا
استحب زکاته لسنة {١}، بل یقوی استحبابها لمضیّ سنة واحدة أیضا {٢}. [ (مسألة ١٥): إذا عرض عدم التمکن من التصرف بعد تعلق الزکاة أو بعد مضیّ الحول متمکنا]
(مسألة ١٥): إذا عرض عدم التمکن من التصرف بعد تعلق الزکاة أو بعد مضیّ
الحول متمکنا فقد استقر الوجوب فیجب الأداء {٣} إذا تمکن بعد ذلک، و إلا
فإن کان مقصّرا یکون ضامنا، و إلا فلا {٤}.
_____________________________
واحدة» [١].
و
فی خبر سدیر «ثلاث سنین»، و فی خبر زرارة «لکل ما مر به من السنین» و
الأخیر شامل لسنتین، بل لسنة واحدة أیضا، فیحمل الثلاث و الخمس علی مجرّد
المثال لا الخصوصیة.
{١} لخبر سدیر، و زرارة- المتقدمان- ففی الأول
«یزکیه لسنة واحدة» و فی الآخر «زکاه لعام واحد» المحمول کل منهما علی
الندب جمعا و إجماعا.
{٢} لإطلاق خبر زرارة، و لکنّه مشکل جمودا علی لفظ
الجمع الذی أقلّه اثنان إلا أن یقال: إنّ معنی قوله (علیه السلام): «لکل
ما مرّ به من السنین» أی: لکل سنة مرّت به، و لکن لا یستحب التعدد إجماعا و
إنّما استحب زکاة واحدة فقط، فیشمل الحدیث السنة الواحدة أیضا، مع أنّ
الاستحباب مبنیّ علی المسامحة، فیشمل السنة الواحدة أیضا، لأنّها من مجرّد
التصدق المطلوب علی کل حال و استقرب ذلک فی الجواهر فراجع.
{٣} لثبوت المقتضی للوجوب و فقد المانع عنه، فتشمله الأدلة لا محالة.
{٤}
أما الضمان مع التقصیر، فیدل علیه- مضافا إلی ظهور الإجماع و ما دلّ علی
ضمان الأمین مع التفریط- جملة من الأخبار منها صحیح ابن مسلم: «رجل بعث
بزکاة ماله لتقسم فضاعت، هل علیه ضمانها حتی تقسم؟ فقال (علیه السلام): إذا
وجد لها موضعا فلم یدفعها إلیه فهو لها ضامن حتّی یدفعها، و إن لم یجد لها
من یدفعها إلیه فبعث بها إلی أهلها، فلیس علیه ضمان، لأنّها قد خرجت من
یده» [٢]،
[١] الوسائل باب: ٥ من أبواب من تجب علیه الزکاة حدیث: ٤.
[٢] الوسائل باب: ٣٩ من أبواب المستحقین للزکاة حدیث: ١.