مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٧٤ - (مسألة ٣) لو أتلف الزکاة المعزولة- أو جمیع النصاب- متلف
(مسألة ٢): یشترط فی الضّمان مع التأخیر العلم بوجود المستحق، فلو کان موجودا لکن المالک لم یعلم به فلا ضمان {١} لأنّه معذور حینئذ فی التأخیر {٢}.
[ (مسألة ٣): لو أتلف الزکاة المعزولة- أو جمیع النصاب- متلف](مسألة ٣): لو أتلف الزکاة المعزولة- أو جمیع النصاب- متلف فإن کان مع
عدم التأخیر الموجب للضمان یکون الضمان علی المتلف فقط {٣}، و إن کان مع
التأخیر المزبور من المالک فکل من المالک و الأجنبیّ ضامن {٤} و للفقیه أو
العامل الرجوع علی أیّهما شاء {٥}، و إن رجع علی المالک رجع هو علی المتلف
{٦} و یجوز له الدفع من ماله ثمَّ الرجوع علی المتلف {٧}.
_____________________________
{١}
لإمکان دعوی انصراف ما دل علی جواز التأخیر عن هذه الصورة، فإنّ تأخیر
الأداء شیء، و تأخیر إجابة المطالب للحق شیء آخر، و إن کان مقتضی الأصل و
ولایة المالک عدم وجوبه أیضا.
{٢} مع تحقق الفحص منه بالقدر المتعارف و إلا فلا وجه لعذرة.
{٣}
أما کون الضمان علیه، فلقاعدة الید. و أما عدمه بالنسبة إلی المالک فلعدم
حصول موجب للضمان بالنسبة إلیه و لو بنحو التسبیب لفرض عدم تفریط منه فیرجع
إلی أصالة البراءة فی الضمان عن المالک.
{٤} أما المالک، فللتفریط، و أما الأجنبیّ فللإتلاف.
{٥} لجریان ید کل منهما علی مال الفقیر، فیجری علیهما حکم الأیادی المتعاقبة علی مال الغیر و حقه.
{٦}
لأنّ قرار الضمان یکون بالنسبة إلیه و هذا حکم الأیادی المتعاقبة من صحة
الرجوع إلی کل من جرت یده علی المال ثمَّ یکون قرار الضمان بالنسبة إلی
المتلف و یأتی التفصیل فی کتاب البیع إن شاء اللّٰه تعالی.
{٧} لما تقدم
من عدم وجوب الإخراج من العین مع بقائها فکیف بما إذا تلفت، و حینئذ فیعطی
الزکاة من مال آخر لوجوبها علیه، و یرجع إلی المتلف لقاعدة الید.