مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٤٠٨ - الخامس المال الحلال المخلوط بالحرام
أخذ علی وجه الماء أو الساحل، ففی لحوق حکمه له وجهان، و الأحوط اللحوق {١} و أحوط منه إخراج خمسه و إن لم یبلغ النصاب أیضا {٢}. [الخامس: المال الحلال المخلوط بالحرام]
الخامس: المال الحلال المخلوط بالحرام علی وجه لا یتمیز مع الجهل بصاحبه و بمقداره، فیحل بإخراج خمسه {٣} و مصرفه مصرف سائر أقسام
_____________________________
{١}
وجه التردید إطلاق صحیح الحلبی: «سألت أبا عبد اللّٰه (علیه السلام) عن
العنبر، و غوص اللؤلؤ، فقال (علیه السلام): علیه الخمس» [١] فإنّ إطلاقه
یشمل المأخوذ من وجه الماء أیضا، و ما نسبه فی الحدائق إلی الأکثر من أنّ
ما یؤخذ من وجه الماء ملحق بالمعدن، مع احتمال أن یکون المراد بالعنبر فی
الصحیح غوصة لا مطلقه.
{٢} لما نسب إلی جمع من عدم اعتبار النصاب فیه
أصلا، و لکنّه مخدوش بعدم خروجه إما عن المعدن أو الغوص. و أما موضوع
العنبر فلیس بیانه من شأن الفقیه، بل لا بد و أن یرجع إلی الکتب الموضوعة
لبیان مثل ذلک، فراجع مادة عنبر فی کتب الطب مثل کتاب القانون و التحفة، و
التذکرة، و کتاب الموسوعة العربیة المیسرة و نحوها من سائر الکتب المعدّة
لبیان مثل العنبر و انه من العطور و الروائح الطیبة.
{٣} علی المشهور لجملة من الأخبار:
منها:
قول الصادق (علیه السلام): «أتی رجل أمیر المؤمنین (علیه السلام) فقال:
إنی رجل کسبت مالا أغمضت فی مطالبه حلالا و حراما و قد أردت التوبة و لا
أدری الحلال منه و الحرام و قد اختلط علیّ، فقال أمیر المؤمنین (علیه
السلام) تصدّق بخمس مالک فإنّ اللّٰه قد رضی من الأشیاء بالخمس، و سائر
المال لک حلال» [٢] و نحوه غیره.
و عن عمار بن مروان: «سمعت أبا الحسن
(علیه السلام) یقول: فیما یخرج من المعادن، و البحر، و الحلال المختلط
بالحرام إذا لم یعرف صاحبه، و الکنوز
[١] الوسائل باب: ١٠ من أبواب ما یجب فیه الخمس حدیث: ٤.
[٢] الوسائل باب: ١٠ من أبواب ما یجب فیه الخمس حدیث: ٤.