مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٩٨ - الأول المکاتب العاجز عن أداء مال الکتابة
الخامس: الرقاب {١} و هم ثلاثة أصناف {٢}:
[الأول: المکاتب العاجز عن أداء مال الکتابة]الأول: المکاتب العاجز عن أداء مال الکتابة مطلقا کان أو مشروطا {٣}. و
الأحوط أن یکون بعد حلول النجم {٤}، ففی جواز إعطائه قبل حلوله إشکال، و
یتخیّر بین الدفع إلی کل من المولی و العبد {٥} لکن إن دفع إلی المولی و
اتفق عجز العبد عن باقی مال الکتابة فی المشروط فرد إلی
_____________________________
(الثانی):
لو دار الأمر بین تألیف الکفار إلی الإسلام و إبقاء المسلم علی إسلامه فلا
بد من تقدیم الأهمّ، فقد یکون الأهم الأول و قد یکون الأخیر.
(الثالث):
یعتبر أن یکون الإعطاء سببا للتألیف و لو بنحو الاقتضاء، فلا یعطی لمن
یعلم أنّه لا یتحقق التألیف بالنسبة إلیه إلا أن یعطی لدفع شرّه لا لجلب
نفعه.
(الرابع): لو تحقق التألیف بغیر إعطاء الزکاة کالمجاملات الأخلاقیة و نحو ذلک، فالظاهر تقدمه علی التألیف بالزکاة.
{١}
کتابا، و سنة، و إجماعا ففی مرسل أبی إسحاق عن أبی عبد اللّٰه (علیه
السلام): «أنّه سئل عن مکاتب عجز عن مکاتبته و قد أدی بعضها قال (علیه
السلام): یؤدی عنه من مال الصدقة، إنّ اللّٰه تعالی یقول فی کتابه وَ فِی
الرِّقٰابِ [١].
{٢} هذا الحصر شرعیّ یأتی الدلیل لکل واحد من الأصناف الثلاثة.
{٣} نصّا، و إجماعا بقسمیه.
{٤}
بدعوی: أنّ المنساق من الأدلة تحقق العجز و هو لا یتحقق إلا بعد الحلول، و
لکنه خلاف الجمود علی الإطلاقات و کثرة الاهتمام بفک الرقیة و زوال
المملوکیة مهما أمکن ذلک و هو من أهمّ مقاصد الشرع، بل العقلاء.
{٥} لظهور الإطلاق و الاتفاق فی ذلک.
[١] الوسائل باب: ٤٤ من أبواب مستحقی الزکاة حدیث: ١ و باب: ٤٣ من أبواب مستحقی الزکاة.