مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٤٢٤ - (مسألة ٤١) لا فرق فی ثبوت الخمس فی الأرض المشتراة
القیمة، و کانت مشغولة بالزرع أو الغرس أو البناء تقوم مشغولة بها مع الأجرة فیؤخذ منه خمسها {١} و لا نصاب فی هذا القسم من الخمس {٢} و لا یعتبر فیه نیة القربة حین الأخذ حتّی من الحاکم، بل و لا حین الدفع إلی السادة {٣}. [ (مسألة ٤٠): لو کانت الأرض من المفتوحة عنوة و بیعت تبعا للآثار]
(مسألة ٤٠): لو کانت الأرض من المفتوحة عنوة و بیعت تبعا للآثار ثبت فیها الحکم، لأنّها للمسلمین، فإذا اشتراها الذمیّ وجب علیه الخمس و إن قلنا بعدم دخول الأرض فی المبیع {٤} و أنّ المبیع هو الآثار، و یثبت فی الأرض حق الاختصاص للمشتری. و أما إذا قلنا بدخولها فیه فواضح، کما أنّه کذلک إذا باعها منه أهل الخمس بعد أخذ خمسها، فإنّهم مالکون لرقبتها و یجوز لهم بیعها {٥}.
[ (مسألة ٤١): لا فرق فی ثبوت الخمس فی الأرض المشتراة](مسألة ٤١): لا فرق فی ثبوت الخمس فی الأرض المشتراة بین أن تبقی علی
ملکیة الذمیّ بعد شرائه أو انتقلت منه بعد الشراء إلی مسلم آخر، کما لو
_____________________________
{١}
لتعلق حق أرباب الخمس بالشاغل من حیث کونه شاغلا للأرض التی تعلق بها
حقّهم، و المفروض أنّ الشاغل فیما یوجب التفاوت فی المالیة، و لا فرق فیه
بین کون الخمس من الشرکة العینیة، أو نحو حق متعلق بالعین، لصحة دفع الأجرة
بإزاء کلّ ما کان فیه غرض صحیح عقلائی و لو کان حقّا قائما بالعین،
للعمومات و الإطلاقات و لکن الاحتیاط مع ذلک فی التصالح و التراضی.
{٢} لظهور إطلاق الأدلة فی ذلک و اتفاق الفقهاء علیه.
{٣} لإطلاق الأدلة، و أصالة البراءة، و لکن الأحوط اعتبار النیة من الحاکم.
{٤}
مقتضی الأصل عدم الوجوب حینئذ بعد ظهور الأدلة فی بیع الأرض إلا أن یقال:
إنّ المراد مطلق استیلاء الذمیّ علی الأرض و لو تبعا و بنحو حق الاختصاص و
هو مشکل، و الأحوط اشتراط مقدار الخمس علیه فی البیع.
{٥} لما تقدم فی
خمس الغنائم من عدم الفرق بین المنقولة منها و غیر المنقولة، و یظهر منهم
التسالم علی ملکیة أرباب الخمس لما یأخذونه بعنوان الخمس.