مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٦٥ - (مسألة ٤) الزکاة الواجبة مقدمة علی الدّین
القسمة {١}. [ (مسألة ٤): الزکاة الواجبة مقدمة علی الدّین]
(مسألة ٤): الزکاة الواجبة مقدمة علی الدّین، سواء کان مطالبا به أم لا،
ما دامت عینها موجودة {٢}، بل لا یصح وفاؤه بها بدفع تمام النصاب {٣}.
نعم، مع تلفها، و صیرورتها فی الذمة حالها حال سائر الدیون {٤}، و اما زکاة
التجارة فالدین المطالب به مقدم علیها حیث انها مستحبة {٥}، سواء قلنا
بتعلقها بالعین أو بالقیمة. و أما مع عدم المطالبة فیجوز تقدیمها علی
القولین
_____________________________
و علی الرابع: بأنّه لا یمنع
عن شمول الأدلة بعد تمامیة الملک. و علی الأخیر: بأنّ المنساق منه عرفا
عدم حلول الحول، لکون الربح مصروفا فی النفقة السنویة، فلا یبقی موضوع
للزکاة حینئذ.
{١} لعدم جواز التصرف فی المال المشترک إلا بعد القسمة أو برضا الشریک کما هو واضح.
{٢} للإجماع، و لأنّ ذلک من ثمرات تعلق الزکاة بالعین سواء کان التعلق بنحو الملکیة أم الحقیة.
{٣} لعدم ولایته علی ذلک إلا بإذن الحاکم الشرعیّ إذا استلزم ذلک تفویت حق الفقراء.
{٤}
لکون الجمیع دینا حینئذ و لا ترجیح فی البین، و یحتمل أن تکون الزکاة أهمّ
منها حینئذ، لأنّه قد جمع فیها حق اللّٰه و حق الناس، لکثرة ما ورد فیها
من الترغیبات حتی عدّ تارکها فی عداد الیهود، و النصاری، و ذکرت فی عرض
الصلاة فی آیات شتّی- کما تقدم- و جعلت مما بنی علیه الإسلام فی أخبار
کثیرة [١].
{٥} لأنّه لا تزاحم و لا تعارض بین الواجب و المندوب مطلقا، و لا أثر فیه بین التعلق بالعین أو القیمة.
[١] الوسائل باب: ٢ من أبواب مقدمة العبادات.