مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٩٢ - الثالث العاملون علیها
و لا یجوز استرجاعه حینئذ و إن کانت العین باقیة {١}. و أما إذا کان علی وجه التقیید فیجوز {٢}. کما یجوز نیّتها مجدّدا، مع بقاء العین أو تلفها إذا کان ضامنا، بأن کان عالما باشتباه الدافع و تقییده. [الثالث: العاملون علیها]
الثالث: العاملون علیها {٣}، و هم المنصوبون من قبل الإمام علیه السلام
أو نائبه الخاص أو العام {٤}، لأخذ الزکوات و ضبطها و حسابها و إیصالها
إلیه أو إلی الفقراء، علی حسب إذنه {٥}، فإنّ العامل یستحق منها
_____________________________
{١} لأنّه حینئذ من الصدقة الصحیحة و قد تملکها الآخذ بالقبض و لا یصح الرجوع فی الصدقة بعد القبض کما یأتی.
{٢}
تقدم أنّ قصد التقیید لا یوجب الفساد إلا إذا رجع إلی عدم قصد الامتثال لو
التفت، فیجوز الرجوع حینئذ مع بقاء العین، کما یجوز تجدید النیة مع تحقق
الشرائط، و مع التلف یضمن إلا مع الغرور و قد تقدم الوجه فی ذلک کله.
{٣} للکتاب المبین و المتواترة من نصوص المعصومین- کما یأتی- و إجماع المسلمین.
{٤}
الأول هو الذی جعله لخصوص جبایة الزکاة- مثلا- و الثانی من جعله لمصالح
المسلمین التی منها جبایة الزکاة. و للخصوص و العموم مراتب کثیرة تدور مدار
کیفیة الجعل و سعة الولایة و ضیقها.
{٥} العامل علی شیء من المعانی
المبینة المتعارفة لدی الناس، فکل من صدق علیه عند العرف أنّه عامل علی
الزکاة یکون له سهما منها من غیر اختصاص بعمل خاص و شأن مخصوص. و لعل ما فی
تفسیر القمی من تفسیر الْعٰامِلِینَ عَلَیْهٰا: «هم السعاة و الجباة فی
أخذها و جمعها و حفظها حتی یؤدوها إلی من یقسمها» [١] الظاهر فی خروج
المقسّم عن العاملین من باب الغالب فی زمان قصور الید، حیث إنّ المقسم کأحد
من الفقراء و کان له من سهم الفقراء حینئذ، مع أنّ إرسال الخبر یمنع عن
الاعتماد علیه فی مقابل الإطلاقات المعتضدة بالفهم العرفی.
[١] الوسائل باب: ١ من أبواب مستحقی الزکاة حدیث: ٧.