مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٣٩ - (مسألة ٢١) المحرم من صدقات غیر الهاشمیّ علیه إنّما هو زکاة المال الواجبة
الأحوط حینئذ الاقتصار علی قدر الضرورة یوما فیوما مع الإمکان {١}. [ (مسألة ٢١): المحرم من صدقات غیر الهاشمیّ علیه إنّما هو زکاة المال الواجبة]
(مسألة ٢١): المحرم من صدقات غیر الهاشمیّ علیه إنّما هو زکاة المال الواجبة {٢}
_____________________________
{١} جمودا علی ما تقدم من قول أبی عبد اللّٰه (علیه السلام) من تنزیلها منزلة المیتة.
{٢}
لأنّ المنساق من الزکاة کتابا و سنة، بل و فی استعمالات المتشرعة إنّما هو
الزکاة الواجبة، مضافا إلی التصریح بها فی النصوص کخبر الفضل الهاشمی عن
أبی عبد اللّٰه (علیه السلام): «عن الصدقة التی حرمت علی بنی هاشم مما هی؟
فقال (علیه السلام): هی الزکاة، قلت: فتحلّ صدقة بعضهم علی بعض؟ قال (علیه
السلام): نعم» [١].
و خبر الهاشمی عنه (علیه السلام) أیضا: «قلت له أ تحل الصدقة لبنی هاشم؟
فقال
(علیه السلام): أما تلک الصدقة الواجبة علی الناس لا تحلّ لنا، فأما غیر
ذلک فلیس به بأس، و لو کان کذلک ما استطاعوا أن یخرجوا إلی مکة هذه المیاه
عامتها صدقة» [٢].
و عن جمع منهم: الشیخ و السید، و المحقق، و العلامة
حرمة مطلق الصدقات الواجبة علیهم، للإطلاق، و الاتفاق، و ما تقدم من إطلاق
خبر الهاشمی.
و فیه: أنّ المنساق من الإطلاق خصوص المفروضة کما مر، و
المتیقن من الاتفاق ذلک أیضا، مع أنّه لا وجه لدعواه لذهاب جمع کثیر إلی
الاختصاص بخصوص الزکاة المفروضة، و المنساق من خبر الهاشمی الزکاة الواجبة
أیضا مع تأیید ذلک کلّه بما تقدّم من التعلیل بأنّها أوساخ الناس، إذ لا
ینطبق ذلک إلا علی الزکاة التی تکون مطهّرة للمال و هی مختصة بالواجبة، و
المسألة بحسب الأصل العملیّ من موارد الأقلّ
[١] الوسائل باب: ٣٢ من أبواب مستحقی الزکاة حدیث: ٥.
[٢] الوسائل باب: ٣١ من أبواب مستحقی الزکاة حدیث: ٣.