مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٠٥ - الثانیة و العشرون لا یجوز إعطاء الزکاة للفقیر من سهم الفقراء للزیارة أو الحج
الثانیة و العشرون: لا یجوز إعطاء الزکاة للفقیر من سهم الفقراء للزیارة أو الحج أو نحوهما من القرب {١}، و یجوز من سهم سبیل اللّٰه.
_____________________________
{١}
مقتضی الإطلاقات الجواز بعد کونه فقیرا فعلا، و کانت الزیارة و الحج من
حوائجه المتعارفة خصوصا مع شدة اشتیاقه إلیها بحیث یصعب علیه ترکها، لأنّ
تشریع الصدقات لسدّ الخلة و الحاجات المتعارفة بلا فرق بین حاجة دون أخری
مع کثرة اهتمام الشارع بشأن الفقراء و مراعاة حقوقهم و شؤونهم من کل وجه، و
یشهد لذلک إطلاق صحیح ابن یقطین عن أبی الحسن الأول (علیه السلام): «یکون
عندی المال من الزکاة فأحج به موالیّ و أقاربی؟ قال (علیه السلام): نعم، لا
بأس» [١].
و قریب منه صحیح ابن مسلم [٢]. نعم، لو کان فی البین مهم و
أهم لا بد من الصرف فی الأهم هذا مع عدم الشرط. و أما معه فقد یقال بعدم
صحة الشرط، لعدم ولایة المالک علیه و لا یجوز التصرف فی المال المأخوذ إن
کان الشرط بنحو وحدة المطلوب، و أما إن کان بنحو تعدد المطلوب فالظاهر
الجواز لتحقق إعطاء أصل المال برضا المالک فیصح الأخذ و إن بطل الشرط. و
یمکن القول بصحة الشرط بدعوی:
کونه من فروع ولایته علی أصل الإعطاء،
فتشمله أدلة ولایته و یأتی من الماتن فی [مسألة ٣٨] من الحج التصریح بصحة
الشرط، و التصریح بالجواز، و یأتی فی تلک المسألة و [مسألة ٥٧] من کتاب
الحج ما ینفع المقام.
فرعان- (الأول): لا یعتبر قصد الصنف الخاص فی
إعطاء الزکاة و یکفی قصد مطلق الزکاة قربة إلی اللّٰه تعالی، للأصل و
الإطلاق، فلو کان شخص موردا للزکاة فی الجملة یجزی فی تفریغ ذمة المالک قصد
مطلق الزکاة ثمَّ هو یصرفها فی أیّ من المصارف المنطبقة علیه. و علی هذا
لو دفع الزکاة إلی شخص بداعی الفقر مثلا و صرفها فی الحج أو الزیارة تفرغ
ذمة المالک، لفرض أنّ زکاته صرفت فی مصرفها
[١] الوسائل باب: ٤٢ من أبواب المستحقین للزکاة حدیث: ١.
[٢] الوسائل باب: ٤٢ من أبواب المستحقین للزکاة حدیث: ٢.